تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الرَّاءِ وفَتْحِ التَّاءِ والرَّتَبُ : عَتَبُ الدَّرَجِ ، والرَّتَبُ : غِلَظُ العَيْشِ وَشِدَّتُهُ ، قال ذو الرُّمَّة يَصِف الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ : تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَه * تَرَوُّحُ البَرْدِ مَا فِي عَيْشِه رَتَبُ أَيْ تَقَيَّظَ هذا الثَّوْرُ الرَّمْلَ ( 1 ) ، والخِلفَةُ : النَّباتُ الذي يَكُونُ فِي أَدْبَارِ القَيْظِ ومَا فِي عَيْشِهِ رَتَبٌ أَي هو في لِينٍ مِنَ العَيْشِ ، وَمَا في عَيْشِهِ رَتَبٌ وَلاَ عَتَبٌ أَي ليسَ فيه غِلَظٌ وَلاَ شِدَّةٌ أَيْ هُوَ أَمْلَسُ ، وَمَا فِي هذَا الأَمْرِ رَتَبٌ ولا عَتَبٌ أَي عَنَاءٌ وشِدَّةٌ ( 2 ) ، وفي التهذيب : أَي هُوَ سَهْلٌ مُسْتَقِيمٌ ، وقالَ أَبُو مَنْصُورٍ ( 3 ) هو بمعنَى النَّصبِ والتَّعَبِ ، وكذلك المَرْتَبَةُ ، وكُلُّ مقامٍ شديدٍ : مَرْتَبَةٌ قال الشمَّاخ : ومَرْتَبَةٍ لاَ يُسْتَقَالُ بِهَا الرَّدَى * تَلاَفَى بِها حِلْمِي عنِ الجَهْلِ حاجِزُ والرَّتَبُ : الفَوْتُ بَيْنَ الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ ، عن ابن دريد وكذا لِكَ بَيْنَ البِنْصِرِ والوُسْطَى وقِيلَ : ما بَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى وقد يُسَكَّن والمعروفُ في الأَولِ : البُصْمُ ، وفي الثانِي : العَتَبُ ، قالَهُ الصاغانيّ والرَّتَبُ : أَنْ تَجْعَلَ أَرْبَعَ أَصَابِعِكَ مَضْمُومَةً كالبَرْزَخِ ، نقله الليث . الرَّتْبَاءُ : النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ في سَيْرِهَا ، عن ابن الأَعْرَابِيّ . وأَرْتَبَ الرَّجُلُ إرْتَاباً إذَا سَأَلَ بَعْدَ غِنًى ، حَكَاه ابن الأَعْرَابِيّ أَيضاً ، كذا في التهذيب . وبَابُ المَرَاتِبِ بِبَغْدَادَ ، نُسِبَ إليه المُحَدِّثونَ . والرَّتْبُ بِفَتْحٍ فَسُكونٍ : قَرْيَةٌ قُرْبَ سِجِلْمَاسَةَ .
[ رجب ] : رَجِبَ الرَّجُل كَفَرِحَ رَجَباً : فَزِعَ ، ورَجِبَ رَجَباً : اسْتَحْيَا ، كَرَجَبَ يَرْجُبُ كَنَصَر قال : * فَغَيْرُكَ يَسْتَحْيِي وغَيْرُكَ يَرْجُبُ * ورَجَبَ فلاناً : هَابَهُ وعَظَّمَهُ ، كَرَجَبَهُ يَرْجُبُهُ رَجْباً ورُجُوباً ، ورَجَّبَهُ تَرْجِيباً ، وتَرَجَّبَهُ وأَرْجَبَهُ فهو مَرْجُوبٌ ومُرَجَّبٌ وأَنشد : أَحْمَدُ رَبِّي فَرَقاً وأَرْجُبُهْ أَي أُعَظِّمُه ، ومِنْهُ سُمِّيَ رَجَبٌ ، لِتَعْظِيمِهِمْ إيَّاهُ في الجَاهِلِيَّةِ عَنِ القِتَالِ فيهِ ، وَلاَ يَسْتَحِلُّونَ القِتَالَ فيهِ ، وفي الحديث " رَجَبُ مُضَرَ الذي بَيْنَ جُمَادَى وشَعْبَانَ " قولُه بين جُمَادَى وشعبانَ تَأْكِيدٌ ( 4 ) للشَّأْنِ وإيضاحٌ ، لأَنهُم كانوا يُؤَخِّرُونَه من شهرٍ إلى شهرٍ ، فيتحولُ عن موضعِه الذي يَخْتَصُّ به ، فَبَيَّنَ لهُم أَنه الشهرُ الذي بين جُمَادَى وشعبانَ ، لاَمَا كانُوا يُسَمُّونَه على حِسَابِ النَّسِيءِ ، وإنما قيلَ : رَجَبُ مُضَرَ ، وأَضَافَهُ ( 5 ) إليهم ، لأَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ تَعْظِيماً له من غيرِهم ، وكَأَنَّهُم اخْتَصُّوا به ، وقد ذَكَرَ له بعضُ العلماءِ سَبْعَةَ عَشَرَ اسْماً ، كذا نقلَه شيخُنا عن لَطَائِفِ المَعَارِفِ فِيمَا للمَوَاسِمِ من الوَظَائِفِ ، تأْلِيف الحافظِ عبدِ الرحمنِ بنِ رَجَبٍ الحَنْبَلِيِّ ، ثم وقَفْتُ على هذا التأْليفِ ونقلتُ منه المطلوبَ ، ج أَرْجَابٌ ورُجُوبٌ ورِجَابٌ ورَجَبَاتٌ ، مُحَرَّكَةً تقول : هَذَا رَجَبٌ ، فإذا ضَمُّوا له شَعْبَانَ قالُوا : رَجَبَانِ . والتَّرْجِيبُ : التَّعْظِيمُ ، وإنَّ فُلاَناً لَمُرَجَّبٌ ومِنْهُ التَّرْجِيبُ أَي ذَبْحُ النَّسَائِكِ ( 6 ) فيهِ وفي الحديث " هَلْ تَدْرُونَ ما العِتيرَةُ ؟ " هِيَ التي يُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ ، كانُوا يَذْبَحُونَ في شهرِ رَجبٍ ذَبِيحَةً ويَنْسُبُونَهَا إليهِ ، يقالُ : هذِه أَيَّامُ تَرْجيبٍ وتَعْتَارٍ ، وكانَتِ العَرَبُ تُرَجِّبُ ، وكان ذلك لهم نُسُكاً ، أَو ذَبَائِحَ في رَجَبٍ ، وعن أَبِي عَمْرٍو : الرَّاجِبُ : المُعَظِّمُ لِسَيِّدِه . والتَّرْجِيبُ : أَنْ يُبْنَى تَحْتَ النَّخْلَةِ ، إذا مَالَتْ وكانَت كَرِيمَةً عليهِ ، دُكَّانٌ تَعْتَمِدُ هِيَ عَلَيْهِ لِضَعْفِهَا . والرُّجْبَةُ بالضَّمِّ اسْمُ ذلكَ الدُّكَّانِ والجَمْعُ رُجَبٌ مِثْلُ رُكْبَةٍ ورُكَب ، ويقالُ : التَّرْجِيبُ : أَنْ تُدْعَمَ الشَّجَرَةُ إذا كَثُرَ حَمْلُهَا ، لِئَلاَّ تَنْكَسِرَ ( 7 ) أَغْصَانُهَا ، وفي التهذيب : الرُّجْبَةُ والرُّجْمَةُ : أَنْ تُعْمَدَ النَّخْلَةُ الكَرِيمَةُ إذَا خِيفَ عَلَيْهَا أَنْ تَقَعَ ، لِطُولِهَا وكَثْرَةِ حَمْلِهَا بِبِنَاءٍ مِنْ حِجَارَةٍ تُرَجَّبُ ( 8 ) بِهَا أَيْ تُعَمَدُ ويَكُونُ تَرْجِيبُهَا أَنْ يُجْعَلَ حَوْلَ النَّخْلَةِ شَوْكٌ لِئَلاَّ يَرْقَى
هامش
( 1 ) زيد في اللسان : حتى هز خلفته . ( 2 ) في الأساس : وما في أمره رتب ولا عتب إذا كان سهلا مستقيما . ( 3 ) في المصرية : " أبو منصو " تصحيف . ( 4 ) في اللسان : تأكيد للبيان وإيضاح له . ( 5 ) اللسان : إضافة . ( 6 ) في اللسان : ومنه ترجيب العتيرة ، وهو ذبحها في رجب . ( 7 ) اللسان : تتكسر . ( 8 ) عن اللسان ، وبالأصل : يرجب بها أي يعمد .
تاج العروس — صفحة 16 | علي شيري / مرتضى الزبيدي