إِلى آخره ، كما تَقَدَّم ، ولَعَلَّه اشْتَبَه عَلَيْه بضَيْأَب الذي هو تَصْحِيف ضَيْأَن .
والضُّوبَانُ ( 1 ) بالضَّمِّ : كَاهِلُ البَعِيرِ .
وعن الفرَّاء : ضَابَ الرَّجُلُ إِذَا اسْتَخْفَى . وعن ابن الأَعْرَابِيّ : ضَابَ إِذَا خَتَلَ عَدُوّاً ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ .
[ ضهب ] : ضَهَبَه بالنَّار كمَنَعَه : لَوَّحَهُ وغَيَّرَه . وضَهَبَ الرَّجُلُ يَضْهَبُ ضُهُوباً : أَخْلَفَ وضَعُفَ ولم يُشْبِهِ الرِّجَال ، وهو مَجَازٌ ، لِشَبَهِهِ باللَّحْم الَّذِي لم يَنْضَج .
وضَهْبُ القَوْمِ بالفَتْح فالسُّكُون : اختِلاطُهُم ( 2 ) .
وفي التهذيب في ترجمة " هَضَبَ " . وفي النَّوَادِر : هَضَبَ القَومُ وضَهَبُوا وهَلَبُوا وأَلَبُوا وحَطَبُوا كله للإِكْثَارِ ( 3 ) والإِسراع .
وضَهَّبَه أَي اللَّحْمَ تَضْهِيباً : شَوَاه عَلَى حِجَارَة مُحْمَاةٍ فهو مُضَهَّب أَو ضَهَّبَه : شَوَاهُ ولَمْ يُبَالِغْ في نُضْجِه . قال امرؤُ القَيْسِ :
نَمُشُّ بأَعْرَافِ الجِيَادِ أَكُفَّنَا * إِذا نَحْنُ قُمْنا عن شِواءٍ مُضَهَّب
وقال أَبُو عَمْرٍو : إِذَا أَدْخَلْت اللحمَ النَارَ ولم تُبَالغْ في نُضْجِه قلتَ : ضَهَّبْتُه فهو مُضَهَّب ، والأَوّل قَوْلُ اللَّيْث .
وضَهَّبَ القَوْس : عَرَضَهَا على النَّارِ للتَّثْقِيفِ وكَذَلِكَ الرُّمْح .
والضَّهْبَاءُ : القَوْسُ الَّتِي عَمِلَتْ فِيهَا النَّارُ والضَّبْحَاءُ مِثْلهَا .
وفي الأَسَاسِ : وامْرَأَةٌ ضَهْبَاءُ : لا تَحِيضُ ( 4 ) . قُلْتُ : وهو تَصْحِيف . والصَّوَابُ ضَهيَاء ( 5 ) بالتَّحْتِيَّة وقد تَقدَّمَ .
والضَّيْهَبُ كصَيْقَل : كُلُّ قُفٍّ أَو حَزْنٍ أَو مَوْضِعٍ مِنَ الجَبَل تَحْمَى عليه الشَّمْسُ حتى يَنْشَوِيَ عَلَيْه اللَّحْمُ ، قَالَهُ اللَّيْثُ ، وأَنشد :
وَغْر تَجِيشُ قُدُورُه بِضَيَاهِبِ
قال أَبو مَنْصُور : الَّذِي أَرَادَ اللَّيْثُ إِنَّما هُوَ الصَّيْهَبُ بالصَّادِ المُهْمَلَة وقد تَقَدَّم بَيَانُه ، وكَذَلِكَ هُوَ في البَيْت تَجِيشُ قُدُورُه بصَيَاهِب . جَمْعُ صَيْهَب ، وهو اليَوْمُ الشَّدِيدُ الحَرِّ ، وقد تَقَدَّم . فَعَلَى هَذَا قَوْلُ المُصَنِّفِ لِمَشْوِيِّ ( 6 ) اللَّحْم كَذَا في النُّسخَ لَيْسَ بِسدِيد ، وسَكَتَ عنه شَيْخُنَا مَع سعة اطِّلاَعه .
ويقال : لَحْمٌ مُضَهَّبٌ كمُعظَّمٍ أَي مُقَطَّع نَقَلَه الصاغَانِيّ عن المُفَضَّل .
ويقال ضَهَبَ ( 7 ) النَّارَ إِذَا جَمَعَها .
والمُضَاهَبَةُ : المُقَابَحَةُ وهي المُكَاشَفَةُ بالقَبِيح كما نَقَلَه الصَّاغَانِيّ .
[ ضيب ] : الضَّيْبُ بالفَتْح لغة في الضِّئْب بالكَسْرِ مهمُوزاً وقد تقدم ما يتعَلَّق بمعْنَاه .
فصل الطاء المهملة المشالة
[ طبب ] : الطّبُّ مُثَلَّثة الطَّاءِ هُوَ عِلاَجُ الجِسْمِ والنَّفْس واقْتَصَرَ على الكَسْرِ في الاسْتِعْمال . والفَتْح والضَّمُّ لُغَتَان فِيهِ . وقد طَبَّ يَطُبُّ بالضَّمِّ على القِيَاسِ في المُضَاعَف المُتَعَدِّي ويَطِبّ بالكَسْر على الشُّذُوذ طِبّاً فهو مِمَّا جَاءَ بالوَجْهَيْن كعَلَّه يَعُلُّه وأَخَوَاته وإِنْ لم يَذْكُرُوه فِيهَا ، وليس هذا من زِيَادَات المُؤَلِّف كما زعمه شيخُنَا ، بل سَبَقَه في المحكم ولِسَان العَرَب وغَيْرهما .
ومن المجاز : الطِّبُّ بمَعْنَى الرِّفْق . والطَّبِيبُ الرَّفِيقُ ، قيل : ومنه فَحْلٌ طَبٌ أَي رَفِيقٌ بالفَحْلَة ، لا يَضُرُّ الطَّرُوقَة ( 8 ) ، كَمَا في الأَسَاسِ . قال المَرَّارُ بْنُ سَعِيد الفَقْعَسِيّ يَصِفُ جَمَلاً ، ولَيْس للمَرَّار الحَنْظَلِيّ :
يَدِينُ لمَزْرُور إِلَى جَنْبِ حَلْقَة * من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُهَا
هامش
( 1 ) ضبط في المقاييس ضبط قلم : بفتح الواو في المكانين .
( 2 ) في القاموس : أخلاطهم .
( 3 ) اللسان : الإكثار .
( * ) عن القاموس : وبدل أو .
( 4 ) في الأساس في مادة ضهأ : امرأة ضهيأ لا تحيض لأنها ضاهت الرجال .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله والصواب ضهياء كذا بخطه والذي في القاموس أن الضهيأ كمسجد " وانظر ما مر في الحاشية السابقة .
( 6 ) في القاموس : لمشوى .
( 7 ) القاموس : ضهضب .
( 8 ) في الأساس : لا يبسر الطروقة أي لا يضربها .