وضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا خَاطَهَا . وبِسَاطٌ مَضَرَّبٌ إِذَا كَان مَخِيطاً .
وضَرَّبَ إِذَا تَعَرَّضَ للثَّلْج ، وهو الضَّرِيبُ .
وضَرَّب أَيضاً إِذَا شَرِبَ الضَّرِيبَ وهو الشَّهْد ، وقد أَغْفله المصنف في محله وأَطلقه هنا ، وقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليه .
وضَرَّبَتْ عِيْنهُ إِذا غَارَت ، نقله الصاغانيّ ، كَحَجَّلَت ( 1 ) .
وأَضْرَبَ القومُ إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا : وَقَع عَلَيْهِم الضَّرِيبُ ، وهو الصَّقِيعُ والجَلِيدُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرْضِ ، وقَدْ تَقَدَّم .
وأَضْرَبَتِ السَّمُومُ المَاءَ : أَنْشِفَتْه حَتَّى تُسْقِيَه الأَرْضَ . قَالَه اللَّيْثُ .
وأَضْرَب الخُبْزُ أَي خُبْزُ المَلَّة ، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا نَضَجَ وآنَ لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ ( 2 ) عنه رَمَادُه وتُرَابُه . وخُبْزٌ مُضْرِبٌ وَمَضْرُوبٌ قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خُبْزَةً :
ومَضْرُوبَةٍ في غَيْر ذَنْبٍ بَرِيئة * كَسَرْتُ لأَصْحَابي على عَجَلٍ كَسْرا
وضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً وضِرَاباً ، وتَضَاربَ القَومُ واضْطَرَبُوا : ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً . وضارَبَه فَضَرَبَهُ يَضْرُبُه كَنَصَرَه : غَلَبَهُ في الضَّرْب أَي كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه . وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قالوا : إِن أَفْعَالَ المُغَالَبَة كُلَّهَا مِنْ بَابِ نَصَر ، ولو كَانَ أَصْلُهَا من غَيْر بَابِه كَهَذَا . وفارَصْتُه فَفَرَصْتُه ونحو ذلك إِلا خَاصَمْتُه فَخَصَمْتُه فأَنا أَخْصِمُه فإِن مُضَارِعَه جَاءَ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وهو شَاذٌّ ، قالَهُ شَيْخُنَا .
* ومما أَغْفَلَه المُصَنِّفُ واسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهم :
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً : دَقَّه حَتَّى رَسَبَ في الأَرْضِ . وَتِدٌ ضَرِيبٌ : مَضْرُوبٌ ، هذه عن اللِّحْيَاني .
وفي الحَدِيث : " يَضْطَرِبُ بِنَاءً في المَسْجِد " أَي يَنْصِبُه ويُقِيمُه على أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ في الأَرْضِ . ومن المجاز : ضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبْه ضَرْباً : طَبَعَه ، وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير . ودرهمٌ ضَرْبٌ ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَوَضَعُوه مَوْضِعَ الصِّفَةِ كقَوْلِهِم : ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ ، وإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ على نِيَّة المَصْدَرِ وهو الأَكْثَر ؛ لأَنَّه لَيْسَ مِن اسْمِ ما قَبْله ولا هُوَ هُوَ ، كَذَا في لِسَانِ الْعَرَبِ .
ومن الأَسَاس في المجاز : وضَرَبَ عَلَى المَكْتُوب أَي خَتَم ( 3 ) . وضَرَب الجُرْحُ والضِّرْسُ : اشْتَدَّ وَجَعُه . وفي لِسَانِ العَرب : ضُرِبَ بِبَلِيَّةِ : رُمِيَ بِهَا لأَنّ ذَلِكَ ضَرْب .
ومن المجاز : ضَرَبَ البَعِيرُ في جَهَازِه أَي نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حَتَّى طَرَحَ ( 4 ) عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْه مِنْ أَدَاتِه وحِمْلِه . ومن المجاز أَيضاً قَوْلُهم : ضَرَبَتْ فِيِهِ فُلاَنَةُ بِعرْقٍ ذِي أَشَبْ ، أَي الْتِبَاسٍ أَي أَفْسَدَت نَسَبَهم بِوِلاَدِتِهَا فِيهِم ، وقِيل : عَرَّقَتْ فِيهِم عِرْقَ سَوْء .
ومن المجاز أَيضاً : أَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ ، تَقُولُ : حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَمُضْرِبٌ . ورأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إِذا كَانت سَاكِنَة لا تتَحرَّك .
والمَضْرُوبُ ( 5 ) : المُقِيمُ في البَيْت .
ولَقَب نُوحِ بْنِ مَيْمُون بْنِ أَبِي الرَّجَالِ العِجْليّ ، تَرْجَمَه البندَاريّ في ذَيْله على تَارِيخ بغداد . والمُضْرِّب ، كمُحدِّث ومُعْظَّم ، : لقبُ عُقْبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيرِ بْنِ أَبي سُلْمَى الشَّاعر . وبِالوَجْهَيْن ضُبِطَ في نُسْخَة الصَّحَاح في بَاب " ل ب ب " فليُرَاجَعْ .
والضَّرَّابُ : لَقَب أَبِي عَليٍّ عَرَفَة ابْن مُحَمَّد المِصْرِيّ ثِقَة ، تُوُفِّي سنة 340 ه وأَبُو القَاسِم عَبْدُ العَزِيز بن أَبي محمد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ الضَّرَّاب مُحَدِّثٌ ، رَوَى عن أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة .
وفي الحديث : " الصُّدَاع ضَرَبَانٌ في الصَّدْغَيْن " أَي حَرَكَةٌ بقُوَّة . وفي الحَدِيث : " نَهَى عَنْ ضَرْبَة الغَائِصِ " وهو أَن يقول الغَائِصُ في البحْر للتَّاجِر : أَغُوصُ غَوْصَةً فما أَخْرَجْتُ لَكَ بِكَذَا ، فيتَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ ، ونُهِي عنه لأَنه غَرَرٌ .
هامش
( * ) عن القاموس : أنشفه .
( 1 ) بهامش المطبوعة قوله كحجلت أي بتشديد الجيم . قال : وحجلت عينه تحجيلا أي غارت .
( 2 ) في اللسان : وينفض .
( 3 ) " أي ختم " سقطت من الأساس .
( 4 ) اللسان : طوح .
( 5 ) اللسان : والمضرب .