وفي لِسَان العَرَب : ضُرِبَت الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا أَي خُولِطَت ؛ ولِذَلِكَ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ : الجَوزَاءُ مِنَ الغَنَم : الَّتي ضُرِبَ وَسَطُها بِبَيَاضٍ مِنْ أَعْلاَهَا إِلَى أَسْفَلِهَا .
وضَرَبَ في المَاءِ : سَبَحَ . والضَّارِبُ : السَّابِحُ في المَاء . . قال ذو الرُّمَّةِ :
لَيَالِيَ اللَّهْو تُطْبِينِي ( 1 ) فَأَتبَعُه * كأَنَّنِي ضَارِبٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ
ومن المجاز : ضَرَبَ العُقْرُبان إِذَا لَدَغَ . يقال : ضَرَبت العَقْرَبُ تَضْرِب ضَرْباً : لَدَغَتْ .
ومن المَجَازِ : ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَبَاناً : نَبَضَ وخَفَقَ ، وضرَبَ العِرْقُ ضَرَبَانا إِذَا آلَمَه وتَحرَّك بقُوَّةٍ . والضَّارِبُ : المُتَحَرِّكُ .
والمَوْجُ يَضْطَربُ أَي يَضْرِبُ بَعْضُه بَعْضاً . والاضْطَرَابُ : الحَرَكَة . واضْطَرَبَ البَرْقُ في السحَاب : تَحَرَّكَ .
وضرب الليل عليهم : طال . قال :
وضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِم فرَكَدْ
والضَّارِبُ : الطَّوِيل من كُلِّ شَيْءٍ ، ومِنْه قَوْلُه :
وَرَابَعَتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِب * بِسَاِعِدٍ فَعْمٍ ( 2 ) وكَفٍّ خَاضِبِ
وضَرَبَ عن الشيء : كَفَّ وأَعْرَضَ . وضَرَبَ عَنْه الذِّكْرَ ، وأَضْرَبَ عَنْه : صَرَفَه . وأَضْرَب عَنه أَعْرَضَ . قال عَزَّ وجَلَّ : أَفَنَضْرِبُ عَنكُم الذِّكْرَ صَفْحاً ( 3 ) أَي نُهْمِلُكُم فَلاَ نُعَرِّفكم ما يَجِبُ عَلَيْكُم لأَنْ كُنْتُم قَوْماً مُسْرِفِين ، [ أي لأن أسرفتم ] والأَصْلُ في قَوْلِه : ضَرَبْتُ عَنه الذِّكْر أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً فَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَه عَنْ جِهَتِه ضَرَبَه بعَصَاه ليَعْدِلَه عَن الْجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا فوُضِعَ الضَّرْبُ مَوْضِعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ . يُقَالُ : ضَرَبْتُ عَنْه وأَضْرَبْتُ ، وقِيل [ في ] ( 4 ) قوْله [ تعالى ] : ( أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِكْرَ صَفحاً ) أَنَّ مَعْنَاهُ أَفَنَضْرِب ( 5 ) القرآن عَنْكُم ولا نَدعُوكُم بِهِ إِلَى الإِيمان صَفْحاً أَي مُعْرِضِين عَنْكُم . أَقَامَ صَفْحاً وهو مَصْدَرٌ مُقَامَ صَافِحِين ، وهذَا تَقْرِيعٌ لَهُم وإِيجَابٌ للحُجَّة عَلَيْهِم وإِنْ كَانَ لَفْظُه لَفْظَ اسْتِفْهَام .
ويقال : ضَرَبتُ فُلاَناً عَنْ فُلاَن ، أَي كَفَفْتُه عَنْهُ فأَضْرَبَ عَنْهُ إِضْرَاباً ، إِذَا كَفَّ . وأَضْرَبَ فُلاَنٌ عن الأَمْرِ فهُو مُضْرِبٌ إِذَا كَفَّ . وأَنشَدَ :
أَصْبَحتُ عَنْ طَلَبِ المَعِيشَة مُضْرِبا * لَمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مَالَكَ مَالي
وضَرَبَ بِيَدِه إِلى الشَّيْءِ : أَشَار .
ومِنَ المَجَازِ : ضَرَبَ الدهرُ بَيْنَنَا إِذَا بَعَّدَ ما بَيْنَنَا وفَرّق ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة ، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّة :
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ يا مَيَّ بَيْنَنَا * فلا ناشِرٌ سِرّاً ولا مُتَغَيِّرُ
ومن المجاز أيضاً : ضَرَب بِذَقَنهِ الأَرْضَ إِذَا جَبُنَ وخَافَ شَيْئاً فخرِقَ بالأَرضِ ( 6 ) ، وزاد في الأَسَاس أَو استحيا ( 7 ) . قال الرَّاعِي يَصِفُ غِرْبَاناً خَافَتْ صَقْراً :
ضَوَارِبُ بالأَذْقَان من ذي شَكِيمَة * إِذَا ما هَوَى كالنَّيْزَكِ المُتَوَقِّدِ ( 8 )
ومن المجاز في الحَدِيثِ : فَضَرَبَ الدَّهْرُ ( * ) من ضَرَبَانِه ، ويُرْوَى مِنْ ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره ومضى بعضُه وذهب .
وفي لسان العرب : وقَوْلُهُم فضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانه كقَوْلِهِم : فقَضَى مِنَ الْقَضَاء ، وضَرَبَ الدّهرُ مِن ضَرَبَانِه أَنْ كَانَ كَذَا وكَذَا .
وفي التَّهْذِيب لابْنِ القَطَّاع : وضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبَانه : أَحْدَثَ حَوَادِثَه .
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل : " تطلبني " قال الجوهري في ط ب ووطباه يطبوه ويطيبه إذا دعاه واستشهد بالبيت .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " نعم " بدل " فعم " وقبل المشطوران ذكر في اللسان :
يا ليت أم الغمر كانت صاحبي
( 3 ) سورة الزخرف الآية 5 .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( 5 ) عن اللسان ، والأصل " أفنصرف " .
( 6 ) في اللسان : في الأرض .
( 7 ) في الأساس : ضرب بذقنه خوفا أو حياء أو نكدا .
( 8 ) يريد الغربان ، وذو الشكيمة : الصقر ، وهي شدة نفسه .
( * ) عن القاموس : والزمان .