تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
كالضَّرِيب . والضَّرْبُ أَيضاً : مصدر بمعنى المَضْرُوب وهو مَعْطُوفٌ على قوله : والصِّنْف ، وضُبِطَ في بَعْضِ النُّسَخ مَخْفُوضاً على أَنَّه مَعْطُوفٌ على قَوْله كالضَّرْب ، وهو خطأٌ . والَّذِي في لِسَانِ الْعَرَب ما نَصُّه والضَّرِيبُ : المَضْرُوبُ . ومن المجاز : الضَّرْبُ : المَطَرُ الخَفِيفُ . قال الأَصْمَعِيُّ : الدَّيمَةُ : مَطَرٌ يَدُومُ مَع سُكُون . والضَّرْبُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلاً . والضَّرْبَةُ : الدّفْعة من المطر الخفيف . وقد ضَرْبتُهم السماء . والضَّرَْبُ : العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ . قال أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ في تأْنِيثه : وما ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُها * إِلى طُنُفٍ أَعْيا بِرَاقٍ ونازِلِ بأَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذَا جِئْتَ طَارِقاً * وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلاَبُ الأَسَافِل ( 1 ) مليكها : يَعْسُوبُها . والطُّنُفُ : حَيَدٌ يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنْ يَرْقَى ومن يَنْزِل . وقيل : الضَّرَْبُ : عَسَلُ البَرِّ . قال الشَّمَّاخُ : كأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرينَ يَشُوقُها ( 2 ) * بهَا ضَرَبٌ طابَتْ يَدَا مَن يَشُورُهَا وهو بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة ، قَالَ : وذَلِكَ قِليلٌ وبالتَّحْرِيكِ أَشْهَر . والضَّرَبَة : الضَّرَبُ ، وقِيلَ : هِيَ الطَّائفَة مِنْه . وقَالَ الشَّاعِرُ : . . . كأَنَّما * رِيقَتُه مسْكٌ عَلَيْه ضَرَبْ ( 3 ) وفي حَدِيثِ الحَجَّاجِ : " لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ " هو ، بفَتْح الرَّاءِ ، العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ ، ويروى بالصَّادِ ، وهو العَسَلُ الأَحْمَر ، وقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف في مَحَلِّه كما أَغْفَلَ الضَّرِيبَ هُنَا ، وهو الشَّهْدُ ، وقد ذَكَره بِنَفْسِه في " تَرْقِيقِ الأَسَل " ، وهو في نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِّظ أَيْضاً ، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا ، وأَنْشَدَ في لِسَان الْعَرَب قَوْلَ الجُمَيْح : يَدِبُّ حُمَيَّا الكَأْسِ فيهم إِذَا انْتَشَوْا * دَبِيبَ الدُّجَى وَسْط الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ ( 4 ) ومثلُه في التَّكْمِلَةِ . والضَّرْبُ مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ : آخِرُه كقَوْلِه : فَحَوْمل ، مِنْ قَوْله : بِسِقْط اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ والجَمْعُ أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ . والضَّرِيبُ : الرَّأْسُ سُمِّي بِذَلِكَ لكَثْرَة اضْطِرَابِهِ . والضَّرِيبُ : المُوَكَّلُ بالقِدَاحِ وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ : وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِي‍ * ب لا عَنْ أَفَانِينَ وَكْساً قِمَارَا أَو الَّذِي يَضْرِب بِهَا أَي القِدَاح . قال سِيبَوَيْهِ : هو فَعِيل بمَعْنى فَاعِل ، وهو ضَرِيبُ قِدَاح ، قال : ومِثْلُه قَوْلُ طَرِيفِ بْنِ مَالِك العَنْبَرِيّ : أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ * بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهُم يَتوسَّمُّ إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم . وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبَاء . قَالَ أَبُو ذُؤَيْب : فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِئ ال‍ * ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ ( 5 ) كالضَّارِب . وفي الأَسَاسِ ، ومِنَ المَجَازِ وضَرَب القِدَاحَ ، وهو ضَرِيبِي : لِمَنْ يَضْرِبُهَا مَعَكَ [ وهم ضُربائي ] ( 6 ) . والضَّرِيبُ : القِدْحُ الثَّالِثُ من قِدَاح المَيْسِرِ . وذَكر اللِّحْيَانِيُّ أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِر الأَوَّل والثَّانِي ثم قَالَ :
هامش
( 1 ) كلاب الأسافل : أي أسافل الحي . لأن مواشيهم لا تبيت معهم فرعاتها وأصحابها لا ينامون إلا آخر من ينام لاشتغالهم بحلبها . ( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " بشوقها " . ( 3 ) بالأصل " كأنما ريقه " . . . وما أثبتناه عن اللسان . ( 4 ) بالأصل " المعجل " بدل " المعسل " وما أثبتناه عن اللسان ، وبهامش المطبوعة المصرية : قوله المعجل الذي في التكملة المعسل . ( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " لا يتقلع " . ( 6 ) زيادة عن الأساس .