وفي التَّهْذِيب في آخِرِ العَيْنِ مَعَ الجِيمِ ، قَال مُدْرِكٌ الجَعْفَرِيُّ : يقال ( 1 ) : أَضَبُّوا لِفُلاَنٍ أَي تَفَرَّقُوا في طَلَبِه . وقد أَضَبَّ القوْمُ في بُغْيَتِهِم أَي في ضَالَّتِهِم أَي تَفَرَّقُوا في طَلَبَها .
والضَّبِيبَةُ : سَمْنٌ ورُبٌّ يُجْعَلُ للصَّبِيّ في عُكَّةٍ يُطْعَمُه . ويقال : ضَبَّبَهُ : أَطْعَمَه إِيَّاه وضَبِّبُوا لصَبِيِّكم .
والضَّبُوبُ كَصَبُورٍ : الدَّابَّةُ الَّتِي تَبُولُ وهي تَعْدُو . وقال الأَعْشَى :
مَتى تَأْتِنا تَعْدُو بسَرْجِكَ لَقْوَةٌ * ضَبُوبٌ تُحَيِّينَا ورَأْسُك مَائِلُ
وأَهْلُ الفْرَاسَة يَجْعَلُونَه من العُيُوب . وقد ضَبَّت تَضِبُّ ضُبُوباً .
وفي حديث مُوسَى وشُعَيْب عَلَيْهِما السَّلاَمُ : " لَيْسَ فِيهَا ضَبُوبٌ ولا ثَعُولٌ " ( 2 ) . الضَّبُوبُ : الشَّاةُ الضَّيِّقَةُ ثَقْبِ الإِحْلِيلِ .
وفي نُسْخَة " النَّاقَة " بَدَل " الشَّاةِ " ، والأولى هي الصواب .
والضبوب فرس جمانة ابْنِ رَبِيعَةَ الحَارِثِيّ .
والضُّبَيْبُ كَزُبَيْر : فَرَسَانِ ( 3 ) لحَسَّانَ بْنِ حَنْظَلَةَ الطَّائِيِّ وحَضْرَمِيّ ابْنِ عَامرٍ الأَسَدِيّ ، ولأَحَدِهما حَدِيثٌ .
وضُبَيْبٌ : مَاء . ووَادٍ .
والضِّبْضِبُ بالكَسْرِ : السَّمِينُ . يقال : امْرَأَةٌ ضِبْضِبٌ أَي سَمِينَةٌ . والفَحَّاشُ الجَرئءُ قال أَبو زيد : رَجُلٌ ضِبْضِبٌ ، وامرَأَةٌ ضِبْضِبَةٌ وهُوَ الجَرِئُ عَلَى مَا أَتَى ، وهُوَ الأَبْلَجُ أَيضاً ، وامرأَةٌ بَلْخَاءُ ، وهي الجَرِيئَةُ التي تَفْخَر عَلَى جِيرَانِهَا كالضُّبَاضِبِ كَعُلاَبِط .
وضَبِيبُ السَّيْفِ كأَمِير : حَدُّه ، ومثْلَه في التَّوْشِيح ، وكَذَا ضَبَّةُ السَّيْف ، قَالَه الخَطَّابِيّ ولمْ يَذْكُرْه ابنُ الأَثِير .
ومَضَبٌّ بالفَتْح : ع .
وَرَجُلٌ ضُبَاضِبٌ بالضَّمِّ : قَوِيٌ مِثْل بُضَابِضٍ ، عَنِ ابْنِ دُرَيْد ، وقِيلَ غَلِيظٌ سَمِينٌ أَو قَصِيرٌ فَحَّاشٌ جَرِيءٌ أَو جَلْدٌ شَدِيدٌ . ورُبَّمَا استُعْمِلَ في البَعِيرِ .
وسَمَّوْا ضَبَّا وضَبَّاباً وضِبَاباً ومُضِبّاً كشَدَّاد وكِتاب ومُحِبّ والضِّبَابُ بالكَسْرِ : اسْم رجل ، وهُو أَبُو بَطْن سَمِّيَ بجَمْع الضَّبِّ . قال :
لَعَمْرِي لَقَدْ بَرَّ الضِّبَابَ بَنُوهُ * وبَعْضُ البَنِينَ غُصَّةٌ وسُعَالُ
والنَّسَبُ إِلَيْهِ ضِبَابِيٌّ ، ولا يُرَدُّ في النَّسَبِ إِلَى وَاحِدِه ، لأَنَّه قَدْ جُعِلَ اسْماً لِلْوَاحِدِ ، كَمَا تَقُولُ في النَّسَبِ إِلَى كِلاب كِلاَبيّ .
والضَّبَابُ : اسْمُ رَجُل أَيضاً والأَوَّلُ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، وأَنْشَدَ .
نَكِدْتَ أَبَا زُبَيْبَةَ إِذْ سَأَلْنا * بحَاجَتِنَا ولَمْ يَنْكَدْ ضَبَابُ ( 4 )
ورُوِيَ بَيْتُ امْرِئِ القَيْسِ :
وعَلَيْكِ سَعْدَ بْن الضَّبَابِ فَسمِّحِي * سَيْراً إِلَى سَعْدٍ عَلَيْكِ بِسَعْدِ
قال ابْنُ سِيدَه : هَكَذَا أَنْشَدَه ابْن جِنِّي بفتح الضاد ، كذا في لسان العرب .
وبنو ضُبَيْب كزُبَيْر ، وقيل كأَمِير ، وقِيلَ إِنه مُصَغَّر وآخِرُه نُونٌ : بَطْنٌ من جُذَام ، وهم بَنُو ضُبَيْبِ بْن زَيْد . مِنْهُم رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الصَّحَابِيُّ رَضي الله عَنْه .
وقَلْعَةُ الضِّبَاب كَكِتَاب : محله بالكُوفَة . مِنْهَا شَيْخُ
هامش
( 1 ) في كلام مدرك سقط ، تمامه في اللسان : " يقال : فرقوا لضوالكم بغيانا يضبون لها ، أي يشمطون ، فسئل عن ذلك ، فقال : أضبوا . . . " .
( 2 ) الثعول : الشاة التي لها زيادة حلمة وهو عيب ( عن النهاية ) .
( 3 ) في نسخة ثانية من القاموس : " والضبيب فرس لحضرمي بن عامر ، وآخر لحسان بن حنظلة " .
وفي الاشتقاق ص 190 والضبيب فرس من خيل العرب مشهور لرجل من طيئ كان نجا عليه كسرى برويز لما انهزم بهرام شوبين .
وفي ذلك يقول - كما روى ابن الكلبي :
بذلت له صدر الضبيب وقد بدت * مسومة من خيل ترك وكابلا
( 4 ) في اللسان " أبا زبينة " وروى البيت في اللسان " نكد " :
نكدت أبا زبيبة إذ سألنا * ولم ينكد بحاجتنا ضباب