* في حُظُنْبَائِي وأَوْصَالِي *
وَرَوَى الأَزْهَرِيّ عن الفراءِ : مِنْ أَمْثَالِ بَنِي أَسَدٍ " اشْدُدْ حُظُبَّى قَوْسَكَ " يُرِيدُ اشدد يا حُظُبّى قَوْسَك ، وهو اسمُ رَجُل ، أَي هَيِّئ أَمْرَك ، كذا في لسان العرب .
وقال اللحيانيّ : الحُنْظُبُ كقُنْفُذٍ ( 1 ) : ذَكَرُ الجَرَادِ وذَكَرُ الخَنَافِسِ وقال الأَزهريّ عن الأَصمعيّ في تَرْجَمَةِ عنظَب : الذَّكَرُ من الجَرَادِ هو الحُنْظُبُ والعُنْظُبُ ، قال أَبو عَمرو : هو العُنْظُبُ فأَمَّا الحُنْظُبُ فالذَّكَرُ من الخَنافِسِ : والجَمْعُ الحَنَاظِبُ ، وفي حديث ابن المُسَيِّبِ سأَلَه رَجُلٌ فقالَ : قَتَلْتُ قُرَاداً أَو حُنْظُباً . فقال : تَصَدَّقْ بِتَمْرَة الحُنْظُبُ بضمِّ الظاءِ وفَتْحِها : ذَكَرُ الخَنَافِسِ والجَرَادِ ، وقال ابنُ الأَثِير : وقد يقال بالطَّاءِ ، ونُونُه زائدةٌ عند سيبويهِ ، لأَنه لم يُثبِت فُعْلَلاً بالفَتْحِ ، وأَصليةٌ عند الأَخْفَشِ ( 2 ) ، وفي رواية مَنْ قَتَلَ قُرَاداً أَوْ حُنْظُبَاناً وهُوَ مُحْرِمٌ تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ أَو تَمْرَتَيْنِ " الحُنْظُبَانُ هو الحُنْظُبُ أَو ضَرْبٌ منه ، كذا في النسخ ، فالضمير راجع إلى الجرادِ ، أَو أَنَّهُ إلى ذَكرِ الخَنَافِسِ ، والذي في لسان العرب وغيره من أُمَّهَاتِ اللغة أَنَّه في قولٍ : ضَرْبٌ من الخَنَافِس طَوِيلٌ قال حسّان بن ثابت :
وأُمُّكَ سَوْدَاءُ نُوبِيَّةٌ * كأَنَّ أَنَامِلَهَا الحُنْظُبُ
أَو دَابَّةٌ مِثْلُه أَي مثلُ ذَكَرِ الخَنَافِسِ كالحُنْظَبِ بفَتْحِ الظَّاءِ ، وهذه نقلها أبو حَيَّانَ والحُنْظُبَاءِ بضم الظاء والحُنْظَبَاءِ بفتح الظاءِ ، أَي مع المَدِّ فيهما ، وقال اللِّحْيَانيّ : الحُنْظُبَاءُ : دَابَّةٌ مِثْلُ الخُنْفُسَاءِ ، قال زِيَادٌ الطَّمَاحِيّ يَصِفُ كَلْباً أَسْوَدَ .
أَعْدَدْتُ لِلْذِّئْبِ وليْلِ الحَارِسِ * مُصَدَّراً أَتْلَعَ مِثْلَ الفَارِسِ
يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ بِأَنْفٍ خَانِسِ * في مِثْلِ جِلْدِ الحُنْظُبَاءِ اليَابِسِ
والحُنْظُوبُ كزُنْبُورٍ هي المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الرَّدِيئة القَلِيلَةُ الخَيْرِ قاله ابنُ مَنْظُورٍ وغيرُه .
والحِنْظَابُ بالكَسْرِ هو القَصِيرُ الشَّكِسُ كَكَتِفٍ ، هو الصَّعْبُ الأَخْلاَقِ ، والحِنْظَابُ بنُ عَمْرٍو الفَقْعَسِيُّ إلى فَقْعَسِ بنِ طَرِيفِ بنِ عمرِو بنِ قُعَيْنِ بنِ الحارث ( * ) بن ثَعْلَبَةَ ابن دُودَانَ بنِ أَسدٍ وفي نسخة القَعْنَبِيّ .
[ حظرب ] : حَظْرَبَ قَوْسَهُ إذا شَدَّ تَوْتِيرَهَا ، وحَظْرَبَ السِّقَاءَ : مَلأَهُ ، فتَحَظْرَبَ : امْتَلأَ ، والمُحَظْرَبُ كالمُخَضْرَمِ : الشَّدِيدُ الفَتْلِ يُقَالُ : حَظْرَبَ الحَبْلَ والوَتَرَ : أَجَادَ فَتْلَهُ والمُحَظْرَبُ : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الشَّكِيمَة ، وقيلَ : شَدِيدُ الخَلْقِ والعَصَبِ مفْتُولُهُمَا ورَوَى الأَزهريّ عن ابن السكّيت أَنه هو الضَّيِّقُ الخُلُقِ ، قال طَرَفَةُ بن العَبْدِ :
وأَعْلَمُ عِلْماً ليْسَ بالظَّنِّ أنه * إذَا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَلِيلُ
وأَنَّ لِسانَ المرْءِ ما لمْ يكنْ له * حَصَاةٌ عَلى عَوْرَاتِه لدَليلُ
وكَائِنْ تَرَى مِنْ لَوْذَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ * وليسَ لَهُ عِنْدَ العَزِيمَةٍ جُولُ ( 3 )
وضَرْعٌ مُحَظْرَبٌ : ضَيِّقُ الأَخْلاَفِ .
وتَحَظْرَبَ الرَّجُلُ : امْتَلأَ عَدَاوَةً أَو طَعَاماً وغَيْرَه ، وقال اللِّحْيَانيّ : التَّحَظْرُبُ : امْتِلاءُ البطن ، كذا في لسان العرب .
[ حظلب ] : الحَظْلَبَةُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال الأَزهريّ عن ابن دريد : هو العَدْوُ ، ويقال هو السُّرْعَةُ في العَدْوِ ونَقَله الصاغانيّ وأَبو حيّانَ هكذا .
[ حقب ] : الحَقَبُ مُحَرَّكَةً : الحِزَامُ الذي يَلِي حَقْوَ البَعِيرِ ، أَو هو حَبْلٌ يُشَدُّ بهِ الرَّحْلُ في بَطْنِهِ أَي البَعِيرِ ممَّا يَلِي ثِيلَهُ لِئلاَّ يُؤْذِيَهُ التَّصْدِيرُ أَو يَجْتَذِبَه التصدِيرُ فيُقَدِّمَه .
وحَقِبَ بالكَسْرِ كَفَرِحَ إذَا تَعَسَّرَ عليه البَوْلُ من وُقُوعِ الحَقَبِ على ثِيلِه أَي وِعَاءِ قَضِيبِه ، ورُبَّمَا قَتَلَه ، ولا يقال : نَاقَةٌ حَقِبَةٌ ، لأَن الناقةَ ليس لها ثِيلٌ ، بلْ يقال : أَخْلَفْت عن البعيرِ ، لأَنَّ بَوْلَهَا من حَيَائِهَا ، ولا يَبْلُغُ الحَقَبُ الحياءَ ، فالإِخْلاَفُ عنه أَنْ يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيُجْعَلَ ما بين ( 4 ) خُصْيَتَي
هامش
( 1 ) في نسخة أخرى : كقنفذ وجندب .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وأصلية عند الأخفش لأنه أثبت فعللا كما في النهاية " .
( * ) سقط من المطبوعتين المصرية والكويتية وما أثبتناه من القاموس .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في الصحاح بلمعي بدل لوذعي " والعزيمة بالأصل واللسان والمحكم ، وفي الصحاح والتهذيب العزائم بالجمع .
( 4 ) اللسان : مما يلي .