المعروف والجُبُّ : مَحْضَرٌ لِطَيِّئ بِسَلْمَى ، نقله الصاغانيُّ ، ومَاءٌ لبَنِي عَامِرِ بن كِلابٍ ، نقله الصاغانيّ وَمَاءٌ لِضَبَّةَ بن غَنِيٍّ ، والذي في التكملة أَنه ماءٌ لبني ضَبِينَة ، ويقال : الأَجْبَابُ أَيضاً ، كما سيأْتي ، و : ع بَيْنَ القَاهِرَةِ وبُلْبَيْسَ يقالُ له : جُبُّ عَمِيرة و : ة بحَلَبَ ، وتُضَافُ إلى لفْظ الكَلْب فيقال : جُبُّ الكَلْبِ ، ومن خُصُوصِيَّاتِهَا أَنه إذا شَرِبَ منها المَكْلُوبُ ، الذي أَصَابه الكَلْبُ الكَلِبُ ، وذلك قَبْلَ استكمالِ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَرَأَ من مَرَضه بإذن الله تعالى .
وُجُبُّ يُوسُفَ المذكورُ في القرآن " وأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ " ( 1 ) وسيأْتي في غ ي ب عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً منْ طَبَرِيَّةَ وهي بَلْدَةٌ بالشأْمِ أَو هو بَيْنَ سَنْجَلَ ونَابُلُسَ على اختلاف فيه ، وقد أَهمل المصنف ذكر نَابُلُسَ في موضعه ، ونبهْنَا عَليْه هناك .
ودَيْر الجُبِّ بالمَوْصِلِ شَرْقِيَّهَا وفي حديث عائشة رضي الله عنها " أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جُعِلَ في جُبِّ الطَّلْعَةِ والرّوَايَةُ : " جُبّ طَلْعةٍ " مَكَانَ : جُفِّ طَلْعَة ، وهُمَا مَعاً وِعَاءُ طَلْعِ النخْل ، قال أَبو عُبَيْد : جُبُّ طَلْعَةٍ غيرُ مَعْرُوفٍ ( 2 ) ، إنما المعروفُ جُفُّ طَلْعَة ، قال شَمِرٌ ، أَرادَ داخلَهَا إذا أُخْرجَ منها الكُفُرَّى ، كما يقال لداخل الرَّكِيَّةِ من أَسْفَلهَا إلى أَعلاها : جُبٌّ ، يقال : إنَّهَا لَوَاسعَةُ الجُبِّ ، سوَاءٌ كانَتْ مَطْوِيَّةً ( 3 ) أَو غير مَطْويةٍ .
والتَّجْبِيبُ : ارْتِفَاعُ التَّحْجِيلِ إلى الجُبَبِ ، قد تقدَّم معناهُ في فَرَس مُجَبَّب ، وذِكْرُ المَصْدَرِ هُنَا ، وذكْر الوَصْفِ هُنَاكَ مِنْ تَشْتِيتِ الفِكْرِ كمَا تَقَدَّمَ .
والتَّجْبِيبُ النِّفَارُ أَي المُنَافَرَةُ باطِناً أَو ظاهِراً ، ففي حديث مُوَرِّق " المُتَمَسِّك بطاعةِ الله إذا جَبَّبَ الناسُ عنها كالكَارِّ بعدَ الفَارِّ " أَي إذا ترك الناسُ الطاعات ورَغِبوا عنها . والفرارُ يقال : جَبَّبَ الرَّجُلُ تَجْبِيباً ، إذا فَرَّ ، وعَرَّدَ ، قال الحُطيئة :
ونَحْنُ إذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكُمْ * كَمَا جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِ أَوْلاَدِهَا الحُمُرْ
ويقال : جَبَّ الرَّجُلُ ، إذَا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا من الشيءِ ، فظَهَر بِمَا ذَكَرْنا سقوطُ ما قاله شيخُنَا
أَنّ ذِكْرَ الفِرَار مستدركٌ ، لأَنه بمعنى النِّفار ، وعطف التفسير غير محتاج إليه .
قلت : ويجوز أن يكون المرادُ من النِّفَار المُغَالبَة في الحُسْنِ وغيرِه ، كما يأْتي ، فلا يكون الفِرَارُ عطفَ تفسير له .
والتَّجْبِيبُ : إرْوَاءُ الجَبُوب ويُرَادُ به المَال ، والجَبَاب ( 4 ) ، كسَحَابٍ قال ابن الأَعرابيّ : هو القَحْطُ الشَّديدُ .
والجِبَابُ بالَّلامِ بالكَسْر : المُغَالَبَةُ في الحُسْنِ وغَيْرِه كالحَسَب والنَّسَبِ ، جَابَّنِي فَجَبَبْتُهُ : غَالَبَني فَغَلَبْتُهُ ، وجَابَّتِ المَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا فَجَبَّتْهَا حُسْناً أَي فَاقَتْهَا بحُسْنِهَا .
والجُبَابُ بالضَّمِّ : القَحْطُ ، قد تقدم أَنه بالكَسْرِ ، فكان ينبغي أَن يقول هناك ويُضَمُّ ، رعايةً لطريقته من حُسْن الإِيجازِ ، كما لا يخفى والهَدَرُ السَّاقِطُ الذي لا يُطْلَبُ ، وهو أَيضاً ما اجْتَمَعَ من أَلْبَانِ الإِبلِ فيصيرُ ( 5 ) كأَنه زُبْدٌ ولاَ زُبْدَ للإِبِل أَي لأَلْبَانهَا قال الراجز :
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ * عَصْبَ الجُبَابِ بِشِفَاهِ الوَطْبِ
وقيل : الجُبَابُ لِلإِبل كالزُّبْدِ للغَنَمِ والبَقَرِ ، وقَدْ أَجَبَّ اللَّبَنُ ، وفي التهذيب : الجُبَابُ : شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو الأَلْبَانَ يَعْنِي أَلْبَانَ الإِبل إذا مَخض البَعِيرُ السِّقاءَ وهو مُعَلًّقٌ عليه ، فيَجْتَمعُ عند فَم السِّقاءِ ، ولَيْسَ لأَلْبَانِ الإِبلِ زُبْد إنّمَا هو شَيءٌ يُشْبِه الزُّبْدَ .
والجَبُوبُ بالفَتْح هي الأَرْضُ عَامَّةً ، قاله اللِّحْيَانيُّ وأَبو عمرو وأنشد :
لاَ تَسْقِهِ حَمْضاً وَلاَ حَلِيبَا * إنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحاً يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَة يَلْتَهِبُ الجَبُوبَا
ولا يُجْمَع ( 6 ) ، قاله الجوهريّ ، وتارةً يُجْعَل عَلَماً ، فيقال : جَبُوبُ ، بلا لام ، كشَعوبَ ، ونقل شيخُنا عن السُّهيليّ في
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 10 .
( 2 ) اللسان : ليس بمعروف .
( 3 ) اللسان : مطوية كانت .
( 4 ) عن القاموس ، وبالأصل " وجباب " .
( 5 ) اللسان : شيء يعلو ألبان الإبل ، فيصير كأنه زبد " .
( 6 ) اللسان : لا تجمع .