بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا * لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالٌ
والجُبَّة : حَشْوُ الحَافِرِ أَو قَرْنُه ، أَو هي من الفَرسِ :
مُلْتَقَى الوَظِيفِ على الحَوْشَبِ من الرُّسْغِ ، وقيل : هي مَوْصِلُ ما بينَ الساقِ والفَخِذِ ، وقيل : مَوْصِلُ الوَظِيفِ في الذِّراع ، وقيل : مَغْرِزُ الوَظِيفِ في الحافرِ ( 1 ) ، وعن الليث : الجُبَّةُ : بَيَاضٌ يَطَأُ فيه الدابّة ( 2 ) بحافِره حَتَّى يَبلغَ الأَشَاعِرَ ، وعن أَبي عُبيدَة : جُبَّةُ الفَرَسِ ، مُلْتَقى الوَظِيفِ في أَعْلَى الحَوْشَبِ ، وقال مَرّةً : مُلتقَى ساقَيْه ووَظِيفَيْ رِجْلَيْه ، ومُلْتَقَى كلِّ عَظْمَيْنِ إلاَّ عَظْمَ الظَّهْر .
والجُبَّةُ من السِّنَانِ : ما دَخَلَ فيه الرُّمْحُ ، والثَّعْلَبُ : ما دَخَلَ من الرُّمْحِ في السِّنَان ، وجُبَّةُ الرُّمحِ : ما دخل من السِّنَان فيه .
والجُبَّةُ : ة بالنَّهْرَوَانِ من عَمَلِ بَغْدَادَ ، و : ة أُخْرَى ببغدادَ ، منها أَبُو السَّعَادَاتِ مُحمدُ بن المُبَارَك ابنِ محمد ( 3 ) السُّلَمِيّ الجُبَّائِيُّ عن أَبي الفَتْح ابن شَابِيل ( 4 ) ، وأَبُوه حَدَّثَ بغَرِيب الحديث عن أَبي المَعَالي السَّمِين .
قلت : والصوابُ في نَسَبِه : الجُبِّيُّ ، إلى الجُبَّةِ : قَريةٍ بخُرَاسَانَ ، كما حقَّقه الحَافظُ . وأَبُو مُحَمَّد دَعْوَانُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَمَّادٍ الجُبَّائِيُّ ، ويقال له : الجُبِّيُّ أَيضاً ، وهو الضَّرِيرُ ، نسبة إلى قرية بالنَّهْرَوانِ ، وهو من كبار قُرَّاءِ العِرَاق مع سبط الخَيَّاط ، وأَخَوَاه حُسَيْنٌ وسَالِمٌ رَوَيَا الحديثَ ، وهم من الجُبَّةِ : قريةٍ بالسَّوَاد ( 5 ) ، وقد كرره المصنف في مَحَلَّيْنِ .
والجُبَّةُ : ع بِمصْرَ ، و : ع بين بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ ، ومَاءٌ بِرَمْلِ عالِجٍ ، و : ة بِأَطْرَابُلُسَ ، قال الذَّهَبِيّ : منها عبدُ الله بن أَبي الحَسَنِ الجُبَّائِيُّ نَزَلَ أَصْبَهَانَ ، وحدَّث عن أَبي الفَضْل الأُرْمَوِيّ ، وكان إماماً مُحدِّثاً ، مات سنة 605 .
وفَرَسٌ مُجَبَّبٌ ، كمُعظَّم : ارْتَفَعَ البياضُ منه إلى الجُبَبِ فما فوقَ ذلك ، ما لمْ يَبلُغِ الرُّكْبَتينِ ، وقيل : هو الذي بلغ البياضُ أَشاعِرَه ، وقيل : هو الذي بلَغَ البياضُ منه رُكْبَة اليَدِ وعُرْقوبَ الرِّجْلِ أَو رُكْبَتَي اليَدَيْنِ وعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ ، والاسمُ : الجَبَبُ ، وفيه تَجْبيبٌ ، قال الكُميت :
أُعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الَحْسَابِ شَادِخَةً ( 6 ) * زَيْناً وفُزْتَ منَ التَّحْجِيلِ بالجَبَبِ
وعن الليث : المُجَبَّبُ : الفَرَسُ الذي يَبلُغ تَحْجِيلُه إلى رُكبتَيْه .
والجُبُّ ، بالضم : البِئْرُ ، مُذَكَّرٌ ، أَو البئرُ الكَثِيرَةُ الماءِ البعيدةُ القَعْرِ أَو هي الجَيِّدَة المَوْضِعِ من الكَلإِ ، أَو هي التي لَمْ تُطْوَ ، أَو لا تَكُونُ جُبًّا حتى تكونَ مما وُجِدَ ، لا مِمَّا حَفَرَهُ النَّاسُ ، ج أَجْبَابٌ وجِبَابٌ بالكسر ، وجِبَبَةٌ كقِرَدة ، كذَا هو مضبوطٌ ، وقال الليث : الجُبُّ : البِئرُ غيرُ ( 7 ) البَعِيدَةِ ، وعن الفَرّاء : بئرٌ مُجَبَّبَةُ الجَوْفِ ، إذا كان في ( 8 ) وسطها أَوسعُ شيءٍ منها ، مُقَبَّبَةً ، وقالَت الكِلاَبِيَّةُ : الجُبُّ : القَلِيبُ الواسِعةُ الشَّحْوَةِ ( 9 ) ، وقال أَبو ( 10 ) حبيب : الجُبُّ : رَكِيَّةٌ تُجَابُ في الصَّفَا ، وقال مُشَيِّعٌ : الجُبُّ : الرَّكِيَّةُ ( 11 ) قبْلَ أَنْ تُطْوَى ، وقال زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ : جُبُّ الرَّكِيَّةِ : جِرَابُها ( 12 ) ، وجُبَّةُ القَرْن : الذي فيها ( 13 ) المُشَاشَةُ . وعن ابن شُمَيل : الجِبَابُ : الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُغْرَسُ فيها العِنَبُ كما يُحفَر للفَسِيلَةِ من النخل ، والجُبُّ : الوَاحدُ .
والجُبُّ في حديث ابن عباس " نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الجُبِّ " فقيلَ : ومَا الجُبُّ ؟ فَقَالَت امْرَأَةٌ عِنْدَهُ : هُوَ المَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا ، حتى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتْ الانْتِبَاذَ فيها واشْتَدَّتْ عليه ، ويقال لها : المَجْبُوبة ( 14 ) أيضاً .
والجُبُّ : ع بالبَرْبَرِ تُجْلَبُ منه الزَّرَافَة ، الحَيَوَان
هامش
( 1 ) هو قول الأصمعي كما في الصحاح .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " بطانية الدابة " .
( 3 ) في معجم البلدان " محمد " .
( 4 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " شانيل " .
( 5 ) في اللباب لابن الأثير : منسوب إلى قرية جبة من أعمال النهروان .
( 6 ) عن اللسان والصحاح ، وبالأصل : " شارخة " .
( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل " الغير " .
( 8 ) سقطت " في " من اللسان .
( 9 ) عن اللسان ، وبالأصل " السحوة " .
( 10 ) اللسان : ابن .
( 11 ) اللسان : الجب جب الركية .
( 12 ) اللسان : جرابها .
( 13 ) عن اللسان ، وبالأصل " الذي فيه " .
( 14 ) عن النهاية ، وبالأصل " الجبوية " .