تهذيب اللغة
مؤلفه : أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي ، أحد أئمة اللغة والأدب والفقه .
ومعجم تهذيب اللغة يمتاز بالدقة والتحري في الأخذ ، وفيه الصحيح من كلام العرب ،
وبه غير الصحيح ، وهو جد قليل - والتهذيب مرتب على مخارج الحروف مثل كتاب العين
للخليل ، واتبع نظامه في قلب الكلمة .
والتهذيب فيه ما هو بطريق الرواية المسلسلة عمن سبق الأزهري من علماء اللغة ، يقول
في مقدمته ( 1 ) : وكتابي هذا وإن لم يكن جامعا لمعاني التنزيل وألفاظ السنن كلها فإنه يحوز
جملا من فوائدها ونكتا من غربيها ومعانيها . . . وقد دعاني إلى ما جمعت في هذا الكتاب من
لغات العرب وألفاظها ، واستقصت في تتبع ما حصلت منها . ( 2 )
وقد أشار الأزهري في مقدمة كتابه إلى طبيعة عمله ومنهجه ، وختمها بقوله : سميت
كتابي هذا " تهذيب اللغة " لأني قصدت بما جمعت فيه ما أدخل في لغات العرب من
الألفاظ التي أزالها الأغبياء عن صيغتها ، وغيرها الغتم عن سننها ، فهذبت ما جمعت في كتابي
من التصحيف والخطأ بقدر علمي ، ولم أحرص على تطويل الكتاب بالحشو الذي لم أعرف
أصله ، والغريب الذي لم يسنده الثقات إلى العرب .
البارع :
مؤلفه إسماعيل بن القاسم بن هارون القالي البغدادي ، ألفه في الأندلس وهو أول معجم
ظهر هناك .
في منهجه اتبع القالي طريقة الخليل ، فبنى معجمه على مخارج الحروف ولكنه
لم يسر على ترتيب الخليل ويلتزمه بحذافيره ، وخالف الخليل في الأبنية وترتيبها فهي عند
القالي ستة : أبواب الثنائي المضاعف ويسميه الثنائي في الخط ، والثلاثي في الحقيقة ،
وأبواب الثلاثي الصحيح ، وأبواب الثلاثي المعتل ، وأبواب الحواشي ، وأبواب الرباعي ،
وأبواب الخماسي .
واتبع القالي الخليل في ذكر الكلمة ومقلوبها ( 4 ) .
أما المآخذ التي وجهت إلى البارع فهي المآخذ نفسها التي وجهت إلى كتاب العين
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة مقدمة الأزهري ص 5 .
( 2 ) تهذيب اللغة مقدمة الأزهري ص 8 وما بعدها .
( 3 ) تهذيب اللغة مقدمة الأزهري ص 27 وما بعدها .
( 4 ) انظر مقدمة الصحاح لأحمد عطار ص 91 والمعاجم العربية لا ميل يعقوب ص 61 - 64 .