[ أكأ ] : أَكَأَ كمَنَعَ : استَوْثَقَ من غَريمِهِ بالشُّهودِ ( 1 ) . ثبتت هذه المادة في أكثر النسخ المصححة وسقطت في البعض ، وقوله :
أَبو زَيْدٍ : أَكَأَ إِكَاءةً إلى آخرها ، هكذا وُجِد في بعض النسخ ، والصواب أنَّ محلَّه فصلُ الكافِ من هذا الباب ، لأنَّ وزن أَكاء إِكاءةً كإِجابَةٍ وإِكاءً كإِقامٍ ، فعرف أنَّ الهمزة الأولى زائدةٌ للتعدية والنقْلِ ، كهمزة أَقامَ وأَجابَ ، وقد ذكره المُصنِّفُ هناك على الأصل ، وهو الصحيحُ ، ويقال هو ككَتب كِتابَةً وكِتاباً ، فحينئذ محلُّه هنا : أَرادَ أَمْراً ففاجَأّتَهُ أَي جِئته مُفاجأَةً على تَئِفَّةِ ذلك أَي حِينه ووقتِه ، وفي بعض النسخ : على تَفيئَةِ ذلك فهابَكَ ، أي خافَكَ ورَجع عنه ، أي عن الأمر الذي أَرادَه .
[ ألأ ] : الأَلاءُ ، كالعَلاءِ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ، وقد سُمِع بهما : شَجَرٌ ورَقُه وحَمْلُه دِبَاغٌ ، وهو حَسَنُ المَنظرِ مُرُّ الطَّعمِ ، لا يزال أَخضرَ شتاءً وصيفاً ، واحدته أَلاءةٌ ، بوزن أَلاعَةٍ ، قالَ ابن عَنَمةَ يرثِي بِسْطامَ بنَ قيسٍ :
فَخَرَّ على الأَلاءةِ لمْ يُوَسَّدْ * كأنَّ جَبينَهُ سَيْفٌ صَقِيلُ
ومن سجعات الأساس : طَعْمُ الآلاءِ أَحْلى من المَنّ ، وهو أَمَرُّ من الأَلاءِ عند المَنّ .
وفي لسان العرب : قالَ أَبو زيد : هي شجرةٌ تُشبِهُ الآسَ لا تتغيَّرُ في القَيْظِ ، ولها ثَمرةٌ تشبه سُنْبُلَ الذُّرَة ، ومَنْبِتها الرملُ والأَوديةُ . قالَ : والسَّلامَانُ نحو الأَلاءِ غير أنَّها أَصغرُ منها ، تُتَّخذ منها المَساويك ، وثَمرتُها مثلُ ثَمرتِها ، ومَنبتها الأَوْديةُ والصَّحارَى .
وأَديمٌ مَأْلوءٌ بالهمزِ من غير إدغام : دُبِغَ به . وذكره الجوهريُّ في المعتلِّ وَهَماً ، والمصنف بنفسه أَعادَه في المعتَلّ أيضاً فقال : الأَلاءُ كَسَحاب ويُقْصَر ( 3 ) : شجرٌ مُرٌّ دائمُ الخُضرةِ ، واحدته أَلاءةٌ . وسِقاءٌ مأْلوءٌ ومأْلِيٌّ : دُبِغَ به . فليُنْظَرْ ذلك ، وذكره ابن القوطِيَّةِ وثعْلَبٌ في المعتلِّ أيضاً ، فكيف يُنْسَبُ الوَهَم إلى الجوهريِّ ؟ وسيأتي الكلامُ عليه في محلّه إن شاءَ الله تعالى .
* وممَّا يستدرك عليه :
أَرضٌ مَأْلاةٌ : كثيرةُ الأَلاَءِ .
وأَلاَءاتٌ بوزن فَعَالات ، كأنَّه جمع أَلاَءةٍ ، كسَحابةٍ : موضِعٌ جاءَ ذِكْرُهُ في الشِّعرِ ، عن نَصْرٍ ، كذا في المُعْجم . قلت : والشعر هو :
الجَوْفُ خَيْرٌ لك من أَغْواطِ * ومنْ أَلاءاتٍ ومن أَراطِ ( 4 )
الحديث .
[ أوأ ] : آءٌ كَعَاعٍ ، بعينين بينهما أَلف منقلبةٌ عن تحتيَّة أَو واو مهملة ، لا مَعنى لها في الكلام ، وإنَّما يُؤْتى بمثلها في الأَوزان ، لأنَّ الشُّهْرَة مُعتبرةٌ فيه ، وليس في الكلام اسمٌ وقعتْ فيه أَلفٌ بين هَمزتينِ إِلاَّ هذا ، قاله كُراع كذا ( 5 ) في اللسان : ثَمَرُ شَجَرٍ ، وهو من مَراتع النَّعام . وتأْسيس بنائِها من تأْليف واوٍ بَيْنَ همزتين ، قالَ زُهير بن أَبي سُلْمى :
كأَنَّ الرَّحْلَ مِنها فَوْقَ صَعْلٍ * مِنَ الظِّلْمانِ جُؤْجُؤُهُ هَوَاءُ
أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَا * لهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ
لا شَجَرٌ ، ووَهِمَ الجوهريُّ ، وقال أَبو عمرو : ومن الشَّجر الدِّفلَى والآءُ ، بوزن العاعِ . وقال اللَّيْثُ : الآءُ شجرٌ له ثَمَرٌ تأْكُله ( 6 ) النَّعام ، وقال ابنُ بِرِّيٍّ : الصحيحُ عند أَهل اللغة أَنَّ الآءُ ثَمَرُ السَّرْحِ . وقال أَبو زيد : هو عِنَبٌ أَبيضٌ يَأْكلُه النَّاسُ ويتَّخِذونَ منه رِيًّا ( 7 ) . وعُذْر من سَمَّاه بالشجرِ أنَّهم قد يُسَمُّون الشجرَ باسمِ ثَمرهِ ، فيقول أَحدُهم : في بُسْتاني السَّفَرْجَلُ والتُّفَّاح . وهو يريد الأَشجار ، فيُعبِّر بالثَّمرة عن الشَّجَرة ( 8 ) ، ومنه قوله تعالى : " فأَنْبَتْنا فيها حَبًّا وعِنَباً
هامش
( 1 ) اللسان عن ابن الأعرابي : أكى إذا استوثق من غريمه بالشهود .
( 2 ) الأصل واللسان " غنمة " تحريف .
( 3 ) بالأصل : و " يكسر " والتصويب من مادة " ألا " .
( 4 ) اللسان ( أرط ) وفيه : الجوف خير لك من لغاط * من ألاءات إلى أراط .
( 5 ) سقطت في نسخة الكويت .
( 6 ) اللسان عن الليث : يأكله .
( 7 ) في مطبوعة الكويت : ريا تحريف .
( 8 ) اللسان : الشجر .