الإنسان العاشق لله . ( 1 ) والذي يعشق الله يصطبغ بصبغة إلهيّة ؛ حيث ورد في حديث
التقرّب بالنوافل :
" فَإِذا أحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ
بِهِ ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها ؛ إن دَعاني
أجَبتُهُ ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ " . ( 2 )
إلقاء الحجّة
إنّ ما سبقت إليه الإشارة - لحدّ الآن - بشأن واجبات المبلّغ إنّما يصدق في ما
إذا كان لدى المخاطب استعداد لقبول الحقّ ، والسير على الصراط المستقيم في
الحياة . وأمّا مسؤوليّة المبلّغ في حالة توفّر مثل هذا الاستعداد في المخاطب فهي
إلقاء الحجّة عليه ، لكي لا تبقى لديه ذريعة يتذرّع بها ، وحتّى لا يستطيع
الاعتراض على الله ويقول : ( لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ
وَنَخْزَى ) ( 3 ) . ( 4 )
دعوة الأقارب
وآخر ما ينبغي الإشارة إليه بشأن واجبات المبلّغ ؛ هو أن يتأسّى في أداء
رسالته التبليغيّة بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ويبدأ دعوته للقيم الدينيّة بأقاربه ؛ إذ أنّه في مثل
هذه الحالة سيحالفه نصيب أكبر من النجاح في هداية الآخرين .
هامش
1 . راجع : ص 38 ح 45 .
2 . راجع كتاب : المحبّة في الكتاب والسنّة : الفصل السابع من القسم الثاني : آثار محبّة الله .
3 . طه : 134 .
4 . راجع : البند 23 .