تكون كلّ الموضوعات التي يتناولها في عمله التبليغي مطعّمة بعنصر المحبّة .
ولكي يتيح المبلّغ للمخاطب نيل كيمياء المحبّة ، يجب عليه أن يصوّب جميع ما
لديه من الأسباب والوسائل الإعلاميّة باتّجاه هذه الغرض ؛ أي يجب أن تكون
كلّ خطاباته ، وكتاباته الإعلاميّة ، ومواعظه ، وإرشاداته ، وخطبه ، وأعماله
التعليميّة والتربويّة ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، ومكافحته للبدع ،
والإنذار ، والتبشير ، موجّهةً بأجمعها نحو المحبّة ، وأن تكون معطّرة بأريج
المحبّة الفوّاح . ( 1 )
أفضل أساليب نفوذ التبليغ في القلب
وهذا الأُسلوب في العمل التبليغي ( أي استخدام عنصر المحبّة ) هو أفضل
أساليب إنفاذ الخطاب الإلهي عبر حدود الحسّ والعقل ، وإيصاله إلى أعماق
النفوس . فالخطاب الإلهي يجب أن ينفذ إلى أعماق القلوب كما ينفذ في العقول ،
يجب أن يتغلغل في أعماق الروح لكي يُهيمن على جميع قوى الإنسان . ( 2 )
يستطيع المبلّغ من خلال الاستناد إلى أُسلوب " المحبّة " في التبليغ أن يؤدّي
هذه المهمّة بكلّ بساطة ، وأن يغيّر الإنسان عبر غرس الخطاب الإلهي في أعماق
روحه ، ووضعه على مسار بلوغ المُثُل العليا للإنسانيّة وللمجتمع الإنساني
الأمثل .
أفضل ثواب المبلّغ
إنّ الانعكاسات الإيجابيّة لهذا الأُسلوب التبليغي تعود بالخير على المبلّغ
نفسه أكثر ممّا تعود على المخاطب ؛ لأنّ الله تعالى يحبّ المبلّغ الذي يصنع
هامش
1 . راجع : البنود 19 - 23 .
2 . راجع كتاب : تبليغ ومبلّغ در آثار شهيد مطهّري ( بالفارسيّة ) .