تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبليغ في الكتاب والسنة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
إنّ العدالة الاجتماعيّة في مدرسة الأنبياء مقدّمة تمهيديّة لازدهار الطاقات البشريّة وبلوغ الإنسان الغاية العليا للإنسانيّة . والذي يقرّب الإنسان من هذا الهدف هو اجتناب الرذائل ، والتحلّي بالفضائل ومكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال . ( 1 ) وكلّ ما يقرّب الإنسان إلى الله ويسوقه نحو التكامل المادّي والمعنوي ، يسمّى في قاموس الأنبياء : عبادة . ( 2 ) أهمّ رسالة يحملها المبلّغ إنّ ما يحظى بأهمّية تفوق أيّ شيء آخر في مجال تأثير الإعلام في بناء الإنسان هو الوجهة والهدف الذي يرمي إليه العمل الإعلامي والتبليغي . وهذا ما يوجب على المبلّغ أن يستهدف في عمله النقطة التي لها الحظّ الأوفر من الآثار والبركات لأجل تزكية الإنسان ، وتقريبه من الكمال المطلق ، وذلك الهدف هو محبّة الله . ( 3 ) محبّة الله هي العنصر الجوهري في بناء الذات وبناء الغير . ومحبّة الله تعالج جملةً واحدة جميعَ القبائح الأخلاقيّة والعمليّة ، وتجود عليه بجميع الفضائل جملةً واحدة . ( 4 ) وعلى هذا ، فإنّ أهمّ رسالة تقع على عاتق المبلّغ هي أن يصنع من الإنسان إنساناً عاشقاً ، وليس إنساناً يحترف التقديس . ولأجل بلوغ هذه الغاية لابدّ أن
هامش
1 . راجع : البنود 13 ، 14 ، 16 . 2 . راجع : البند 16 . 3 . راجع : البند 7 . 4 . راجع كتابَي : المحبّة في الكتاب والسنّة ، وكيمياء المحبّة ( للمؤلّف ) .