إنّ العدالة الاجتماعيّة في مدرسة الأنبياء مقدّمة تمهيديّة لازدهار الطاقات
البشريّة وبلوغ الإنسان الغاية العليا للإنسانيّة . والذي يقرّب الإنسان من هذا
الهدف هو اجتناب الرذائل ، والتحلّي بالفضائل ومكارم الأخلاق ومحاسن
الأعمال . ( 1 )
وكلّ ما يقرّب الإنسان إلى الله ويسوقه نحو التكامل المادّي والمعنوي ، يسمّى
في قاموس الأنبياء : عبادة . ( 2 )
أهمّ رسالة يحملها المبلّغ
إنّ ما يحظى بأهمّية تفوق أيّ شيء آخر في مجال تأثير الإعلام في بناء
الإنسان هو الوجهة والهدف الذي يرمي إليه العمل الإعلامي والتبليغي . وهذا ما
يوجب على المبلّغ أن يستهدف في عمله النقطة التي لها الحظّ الأوفر من الآثار
والبركات لأجل تزكية الإنسان ، وتقريبه من الكمال المطلق ، وذلك الهدف هو
محبّة الله . ( 3 )
محبّة الله هي العنصر الجوهري في بناء الذات وبناء الغير . ومحبّة الله تعالج
جملةً واحدة جميعَ القبائح الأخلاقيّة والعمليّة ، وتجود عليه بجميع الفضائل
جملةً واحدة . ( 4 )
وعلى هذا ، فإنّ أهمّ رسالة تقع على عاتق المبلّغ هي أن يصنع من الإنسان
إنساناً عاشقاً ، وليس إنساناً يحترف التقديس . ولأجل بلوغ هذه الغاية لابدّ أن
هامش
1 . راجع : البنود 13 ، 14 ، 16 .
2 . راجع : البند 16 .
3 . راجع : البند 7 .
4 . راجع كتابَي : المحبّة في الكتاب والسنّة ، وكيمياء المحبّة ( للمؤلّف ) .