أن يوقِظَ غَيرَهُ مِن ذلِكَ الرُّقادِ .
وأمَّا السّائِرُ في مَفاوِزِ الاِعتِداءِ ، الخائِضُ في مَراتِعِ الغَيِّ وتَركِ الحَياءِ
بِاستِحبابِ السُّمعَةِ وَالرِّياءِ وَالشُّهرَةِ وَالتَّصَنُّعِ فِي الخَلقِ ، المُتَزَيّي بِزِيِّ
الصّالِحينَ ، المُظهِرُ بِكَلامِهِ عِمارَةَ باطِنِهِ وهُوَ فِي الحَقيقَةِ خال عَنها ، قَد
غَمَرَتها وَحشَةُ حُبِّ المَحمَدَةِ ، وغَشِيَها ظُلمَةُ الطَّمَعِ ، فَما أفتَنَهُ
بِهَواهُ ! وأضَلَّ النّاسَ بِمَقالَتِهِ ! ( 1 )
416 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : لِلإِمامِ عَلاماتٌ . . . يَكونُ آخَذَ النّاسِ بِما يَأمُرُهُم بِهِ ، وأكَفَّ
النّاسِ عَمّا يَنهى عَنهُ . ( 2 )
راجع : ص 139 : " تطابق القلب واللّسان " .
ص 217 : " آثار التبليغ العملي " .
ص 140 : " الدعوة بالعمل قبل اللّسان " .
7 / 1 - 2
خَطَرُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ
417 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّي لا أخافُ عَلى أُمَّتي مُؤمِناً ولا مُشرِكاً ؛ أمَّا المُؤمِنُ فَيَمنَعُهُ
اللهُ بِإِيمانِهِ ، وأمَّا المُشرِكُ فَيَقمَعُهُ اللهُ بِشِركِهِ . ولكِنّي أخافُ عَلَيكُم كُلَّ
مُنافِقِ الجَنانِ ، عالِمِ اللِّسانِ ، يَقولُ ما تَعرِفونَ ، ويَفعَلُ ما تُنكِرونَ . ( 3 )
هامش
1 . مصباح الشريعة : 396 ، بحارالأنوار : 100 / 84 / 53 .
2 . الخصال : 527 / 1 ، معاني الأخبار : 102 / 4 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 213 / 1 ، الاحتجاج :
2 / 448 / 311 كلّها عن الحسن بن فضّال ، بحار الأنوار : 25 / 116 / 1 .
3 . نهج البلاغة : الكتاب 27 ، الأمالي للمفيد : 268 / 3 ، الأمالي للطوسي : 30 / 31 ، تحف العقول : 179
كلّها عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) نحوه ، بحار الأنوار : 33 / 582 / 726 ؛ المعجم الأوسط : 7 / 128 / 7065
عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، كنز العمّال : 10 / 199 / 29046 .