404 . عنه ( عليه السلام ) - في وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ - : يا بُنَيَّ . . . كُن آخَذَ النّاسِ بِما
تَأمُرُ بِهِ ، وأكَفَّ النّاسِ عَمّا تَنهى عَنهُ . ( 1 )
405 . عنه ( عليه السلام ) : رُبَّ واعِظ غَيرِ مُرتَدِع . ( 2 )
406 . عنه ( عليه السلام ) : كُن آمِراً بِالمَعروفِ عِاملا بِهِ ، ولا تَكُن مِمَّن يَأمُرُ بِهِ ويَنأى عَنهُ ؛
فَيَبوءَ بِإِثمِهِ ، ويَتَعَرَّضَ مَقتَ رَبِّهِ . ( 3 )
407 . الاحتجاج : رُوِيَ أنَّ زَينَ العابِدينَ ( عليه السلام ) مَرَّ بِالحَسَنِ البَصرِيِّ وهُوَ يَعِظُ النّاسَ
بِمِنى ، فَوَقَفَ ( عليه السلام ) عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمسِك ، أسأَلُكَ عَنِ الحالِ الَّتي أنتَ عَلَيها
مُقيمٌ ، أتَرضاها لِنَفسِكَ في ما بَينَكَ وبَينَ اللهِ لِلمَوتِ إذا نَزَلَ بِكَ غَداً ؟ قالَ :
لا . قالَ : أفَتُحَدِّثُ نَفسَكَ بِالتَّحَوُّلِ وَالاِنتِقالِ عَنِ الحالِ الَّتي لا تَرضاها
لِنَفسِكَ إلَى الحالِ الَّتي تَرضاها ؟ ( قالَ ) : فَأَطرَقَ مَلِيّاً ، ثُمَّ قالَ : إنّي أقولُ
ذلِكَ بِلا حَقيقَة . قالَ : أفَتَرجو نَبِيّاً بَعدَ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) يَكونُ لَكَ مَعَهُ سابِقَةٌ ؟ قالَ :
لا . قالَ : أفَتَرجو داراً غَيرَ الدّارِ الَّتي أنتَ فيها تُرَدُّ إلَيها فَتَعمَلَ فيها ؟ قالَ :
لا .
قالَ : أفَرَأَيتَ أحَداً بِهِ مُسكَةُ عَقل رَضِيَ لِنَفسِهِ مِن نَفسِهِ بِهذا ؟ ! إنَّكَ
عَلى حال لا تَرضاها ، ولا تُحَدِّثُ نَفسَكَ بِالاِنتِقالِ إلى حال تَرضاها عَلى
حَقيقَة ، ولا تَرجو نَبِيّاً بَعدَ مُحَمَّد ، ولا داراً غَيرَ الدّارِ الَّتي أنتَ فيها فَتُرَدَّ
إلَيها فَتَعمَلَ فيها ، وأنتَ تَعِظُ النّاسَ !
هامش
1 . الفقيه : 4 / 387 / 5834 .
2 . غرر الحكم : 5361 ، عيون الحكم والمواعظ : 266 / 4846 .
3 . غرر الحكم : 7189 .