418 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في بَيانِ صِفاتِ الفُسّاقِ - : وآخَرُ قَد تَسَمّى عالِماً ولَيسَ بِهِ ،
فَاقتَبَسَ جَهائِلَ مِن جُهّال ، وأضاليلَ مِن ضُلاّل ، ونَصَبَ لِلنّاسِ أشراكاً مِن
حَبائِلِ غُرور ، وقَولِ زور . قَد حَمَلَ الكِتابَ عَلى آرائِهِ ، وعَطَفَ الحَقَّ عَلى
أهوائِهِ . يُؤمِنُ النّاسَ مِنَ العَظائِمِ ، ويُهَوِّنُ كَبيرَ الجَرائِمِ . يَقولُ : أقِفُ عِندَ
الشُّبُهاتِ ، وفيها وَقَعَ ، ويَقولُ : أعتَزِلُ البِدَعَ ، وبَينَهَا اضطَجَعَ . فَالصّورَةُ
صورَةُ إنسان ، وَالقَلبُ قَلبُ حَيَوان . لا يَعرِفُ بابَ الهُدى فَيَتَّبِعَهُ ، ولا بابَ
العَمى فَيَصُدَّ عَنهُ . وذلِكَ مَيِّتُ الأَحياءِ . ( 1 )
419 . عنه ( عليه السلام ) : إنَّ أبغَضَ الخَلائِقِ إلَى اللهِ رَجُلانِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللهُ إلى نَفسِهِ فَهُوَ جائِرٌ
عَن قَصدِ السَّبيلِ ، مَشغوفٌ بِكَلامِ بِدعَة ودُعاءِ ضَلالَة ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَن افتَتَنَ
بِهِ ، ضالٌّ عَن هَديِ مَن كانَ قَبلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقتَدى بِهِ في حَياتِهِ وبَعدَ
وَفاتِهِ ، حَمّالُ خَطايا غَيرِهِ ، رَهنٌ بِخَطيئَتِهِ . ( 2 )
ورَجُلٌ قَمَشَ جَهلاً ، موضِعٌ في جُهّالِ الأمَّةِ ، عاد في أغباشِ الفِتنَةِ ، عَم
بِما في عَقدِ الهُدنَةِ ، قَد سَمّاهُ أشباهُ النّاسِ عالِماً ولَيسَ بِهِ .
7 / 1 - 3
جَزاءُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ
420 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتَيتُ لَيلَةَ أُسرِىَ بي عَلى قَوم تُقرَضُ شِفاهُهُم بِمَقاريضَ مِن
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة 87 ، بحار الأنوار : 2 / 57 / 36 .
2 . نهج البلاغة : الخطبة 17 ، الإرشاد : 1 / 231 نحوه ، بحارالأنوار : 2 / 284 / 2 ؛ وراجع تاريخ دمشق :
42 / 505 .