دَبَّرَ في أولِيائِكَ ، فَنَهَدَ إلَيهِم مُستَفتِحاً بِعَونِكَ ، ومُتَقَوِّياً عَلى ضَعفِهِ بِنَصرِكَ ،
فَغَزاهُم في عُقرِ دِيارِهِم ، وهَجَمَ عَلَيهِم في بُحبوحَةِ قَرارِهِم ، حَتّى ظَهَرَ
أمرُكَ ، وعَلَت كَلِمَتُكَ ، ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ . ( 1 )
260 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : شيعَتُنَا المُنذِرونَ فِي الأَرضِ ، سُرُجٌ وعَلاماتٌ ونورٌ لِمَن
طَلَبَ ما طَلَبوا ، وقادَةٌ لأَهلِ طاعَةِ اللهِ ، شُهَداءُ عَلى مَن خالَفَهُم مِمَّنِ ادَّعى
دَعواهُم ، سَكَنٌ لِمَن أتاهُم ، لُطَفاءُ بِمَن والاهُم ، سُمَحاءُ ، أعِفّاءُ ، رُحَماءُ .
فَذلِكَ صِفَتُهُم فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ العَظيمِ . ( 2 )
261 . بحار الأنوار عن محمّد بن عبد الله بن مهران عن أبيه عن جدّه : إنَّ أبا عَبدِ اللهِ
جَعفَرَ ابنَ مُحَمَّد ( عليه السلام ) دَفَعَ إلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ كِتاباً فيهِ دُعاءٌ
وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَدَفَعَهُ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ إلَى ابنِهِ مِهرانَ ،
فَكانَتِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) الَّذي فيهِ :
اللّهُمَّ إنَّ مُحَمَّداً ( صلى الله عليه وآله ) كَما وَصَفتَهُ في كِتابِكَ ؛ حَيثُ قُلتَ - وقَولُكَ الحَقُّ - :
( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ
رَّحِيمٌ ) ( 3 ) ، فَأَشهَدُ أنَّهُ كَذلِكَ . . . اللّهُمَّ إنِّي ابتَدَأتُ لَهُ الشَّهادَةَ ، ثُمَّ الصَّلاةَ
عَلَيهِ ، وإن كُنتُ لا أبلُغُ مِن ذلِكَ رِضا نَفسي ، ولا يُعَبِّرُهُ لِساني عَن ضَميري ،
ولا أبنِ إلاّ عَلَى التَّقصيرِ مِنّي ، فَأَشهَدُ لَهُ - وَالشَّهادَةُ مِنّي دُعائي ، وحَقٌّ
عَلَيَّ ، وأداءٌ لِمَا افتَرَضتَ لي - أن قَد بَلَّغَ رِسالَتَكَ غَيرَ مُفَرِّط في ما أمَرتَ ،
ولا مُقَصِّر عَمّا أرَدتَ ، ولا مُتَجاوِز لِما نَهَيتَ عَنهُ ، ولا مُعتَد لِما
هامش
1 . الصحيفة السجّادية : 25 الدعاء 2 .
2 . دعائم الإسلام : 1 / 65 .
3 . التوبة : 128 .