معرفة المخاطب في التبليغ
تُعتبر معرفة الجانب النفسي للمخاطب أهمّ ركن في التبليغ من بعد معرفة
الإسلام ، وفيها يكمن سرّ نجاح المبلّغ . فإذا لم يعرف المبلّغ مخاطبه ولم يكن
على بيّنة ممّا لديه من قدرات وحاجات تبليغيّة ، فلا شكّ في أنّه يفشل في
تحقيق أهدافه التبليغيّة .
إنّ لمعرفة المخاطب دوراً أساسيّاً في : وضع الخطّة التبليغيّة الصحيحة ،
وعدم الاصطدام مع رغبات الناس الفطريّة ، وكذلك الاهتمام الخاصّ بالشباب
عند التخطيط للتبليغ .
1 . الخطّة التبليغيّة الصحيحة
الحاجة الأساسيّة التي تسبق أيّة خطّة تبليغيّة هي معرفة المخاطب ؛ فإن لم
يكن المبلّغ على معرفة بمدى الاستيعاب الفكري والنفسي للمخاطب ، ولم تكن
لديه معلومات كافية عن حالته الذهنيّة والنفسيّة ، ومدى تأثّره ، والحواجز
التي تحول دون تقبّله لكلام المبلّغ ، فلا يمكن أن تكون لديه خطّة صحيحة حول
التبليغ .