يَدعِ الشرب إلى أن مات ، فنقموا عليه ذلك ، وكان أخوه لا يرى لهم السماع منه لذلك » ( 1 ) . وبترجمة ( أبو عبيد الهروي ) : « قال ابن خلّكان . . . قيل : إنّه كان يحبّ البِذلة ، ويتناول في الخلوة ، ويعاشر أهل الأدب في مجالس اللذّة والطرب » ( 2 ) . وبترجمة ( الزوزني ) ، وهو : « الشيخ المسند الكبير ، أبو سعد أحمد بن محمّد . . . من مشاهير الصوفيّة » ! ! حدّث عنه : ابن عساكر والسمعاني وابن الجوزي وآخرون ، « قال السمعاني : كان منهمكاً في الشرب ، سامحه اللّه . . . وقال ابن الجوزي : ينسبونه إلى التسمّح في دينه » ( 3 ) . أقول : ومثل هذه القضايا في تراجمهم كثير ، وهم حفّاظ ، أئمّة ، يقتدون بهم . . . وقد جاء بترجمة « الإمام ! ! القدوة ! ! العابد ! ! الواعظ ! ! محمّد بن يحيى الزبيدي ، نزيل بغداد » عن السمعاني : « سمعت جماعةً يحكون عنه أشياء السكوت عنها أَوْلى . وقيل : كان يذهب إلى مذهب السالمية ، ويقول : . . . إنّ الشارب والزاني لايلام ، لأنّه يفعل بقضاء اللّه وقدره » ( 4 ) . فهذا مذهب القوم ، وهذه أعمالهم . . . . وجاء بترجمة « الشيخ المعمَّر المحدّث ! ! » ( أحمد بن الفرج الحجازي ) من
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 56
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٦
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 15 : 40 رقم 22 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 17 : 147 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 20 : 57 رقم 34 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 20 : 318 .