جماعة أنّه كان يخلُّ بالصلوات إخلالاً ظاهراً . . . ( 1 ) . وذكر بترجمة ( عمر بن محمّد ، المعروف بابن طبرزد ) وقد وصفه ب « الشيخ المسند الكبير الرحلة ، أبو حفص عمر بن محمّد بن معمّر بن . . . » وعدّد شيوخه ومن روى عنه من المشاهير كابن النجّار والكمال ابن العديم والمجد ابن عساكر والقطب ابن أبي عصرون وأمثالهم ، ثمّ أورد قول ابن نقطة : « ثقة في الحديث » ، وقول ابن الحاجب : « كان مسند أهل زمانه » حتّى نقل عن ابن النجّار : « كان متهاوناً بأُمور الدين ، رأيته غير مرّة يبول من قيام ، فإذا فرغ من الإراقة أرسل ثوبه وقعد من غير استنجاء بماء ولا حجر » قال الذهبي : « قلت : لعلّه يرخّص بمذهب من لا يوجب الاستنجاء ! » . ثمّ حكى عن ابن النجّار : « وكنّا نسمع منه يوماً أجمع ، فنصلّي ولا يصلّي معنا ، ولا يقوم لصلاة . . . » . قال الذهبي : « وقد سمعت أبا العبّاس ابن الظاهري يقول : كان ابن طبرزد لا يصلّي » ( 2 ) . ثم إنّ الذهبي روى خبرين بترجمة ( مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي القصّاب ) في سند أحدهما « زاهر » والآخر « عمر » فقال : « في الإسنادين ضعف ، من جهة زاهر وعمر ، لإخلالهما بالصلاة ، فلو كان فيَّ ورع لَما رويتُ لمن هذا نعته » ( 3 ) . لكنْ في مشايخ الذهبي غير واحد من هؤلاء ، فقد نصَّ - مثلاً - بترجمة
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 53
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٣
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 20 : 9 رقم 5 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 21 : 507 رقم 266 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 10 : 317 .