تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

أقول : لكنّ بقاء الكتابة على رجله ثلاثة أيّام ، إنّما يدلّ على عدم غسله لرجليه في الوضوء ولا يدلّ على عدم الوضوء وترك الصلاة ، فلعلّه كان من القائلين بالمسح في الوضوء ، تعييناً أو تخييراً ، فإنّ هذا مذهب كثير من الصحابة والتابعين والفقهاء الكبار كابن جرير الطبري - صاحب التفسير والتاريخ - وأتباعه . . . ( 1 ) . وأمّا شرب المسكر ، فمذكور بتراجم كثير من أعلام القوم : ففي ترجمة ( نصرك ) وهو : « الحافظ ، المجوّد ، الماهر ، الرّحال ، أبو محمّد ، نصر بن أحمد بن نصر ، الكندي البغدادي » : « قال أبو الفضل السليماني : يقال إنّه كان أحفظ من صالح بن محمّد جزرة ، إلاّ أنّه كان يتّهم بشرب المسكر » ( 2 ) . وبترجمة ( علي بن سراج ) وهو : « الإمام الحافظ البارع ، أبو الحسن ابن أبي الأزهر » : « إلاّ أنّ الدارقطني قال : كان يشرب ويسكر » ( 3 ) . وبترجمة ( الذهبي ) وهو : « الحافظ العالم الجوّال ، أبو بكر أحمد بن محمّد بن حسن بن أبي حمزة البلخي ثمّ النيسابوري » ذكر مشايخه ومن حدّث عنه وهم أكابر المحدّثين الحفّاظ ثمّ قال : « لكنّه مطعون فيه . قال الإسماعيلي : كان مستهتراً بالشرب » ( 4 ) . وبترجمة ( عبد اللّه بن محمّد بن الشرقي ) : « ذكر الحاكم أنّه رآه . . . قال : ولم

هامش
( 1 ) قد بحثنا ذلك في رسالتنا : حكم الأرجل في الوضوء . . . وهو من البحوث المنشورة عن مؤتمر ألفية الشيخ المفيد رحمه اللّه .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 13 : 538 رقم 271 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 14 : 284 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 14 : 461 رقم 251 .