آيات بيّنات في صدور الّذين أُوتوا العلم ) ( 1 ) . ثنا إسماعيل بن حمّاد أبو النضر ، ثنا محمّد بن حميد ، حدّثنا هارون ابن المغيرة عن عنبسة بن سعيد ، عن سالم الأفطس ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : إنّ النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال : قوموا فصلّوا على أخيكم النجاشي . فصفّوا خلفه كما يصفّون على الجنازة ، وكبّر عليه أربعاً . قال الشيخ : وتكثر أحاديث ابن حميد التي أُنكرت عليه إن ذكرناها ، على أنّ أحمد بن حنبل قد أثنى عليه خيراً ، لصلابته في السُنّة » ( 2 ) . وإنّما ذكرت كلام ابن عدي بتمامه لأُمور : الأوّل : إنّه قد أورد حديث الوصيّة بترجمة شريك ، ولم يورده بترجمة محمّد بن حميد ، مع أنّه قد أورد أحاديث أُخر . والثاني : إنّه قد استشهد بحديث الوصيّة لرواية محمّد بن إسحاق عن شريك ، ولم يذكر حديثاً آخر - بخلاف غير ابن إسحاق من الرواة عن شريك ، فذكر أكثر من حديث - وذلك ظاهر في أنّ لا رواية له عنه غيرها ، فلو كان حديث الوصيّة موضوعاً لَما استشهد به على كون شريك من مشايخ ابن إسحاق . والثالث : إنّ ابن عدي لم يقدح في محمّد بن حميد ، بل إنّ كلمته في آخر كلامه بترجمته ظاهرةٌ في المدح ، غير أنّ في أحاديثه ما أُنكر عليه . وبعد . . فإنّ ا لرجل قد تضاربت آراء العلماء فيه ; ففي تهذيب الكمال : « قال
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 429
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) سورة الرعد 13 : 43 .
( 2 ) الكامل في الضعفاء 7 : 529 - 530 .