تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

وحسبك شاهداً لهذا ما أخرجه الإمام أحمد في ص 26 من الجزء الخامس من مسنده من حديث معقل بن يسار ، إنّ النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، عاد فاطمة في مرض أصابها على عهده ، فقال لها : كيف تجدينك ؟ قالت : واللّه ! لقد اشتدّ حزني ، واشتدّت فاقتي ، وطال سقمي . قال صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : أوَ ما ترضين أنّي زوّجتك أقدم أُمّتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً . انتهى . والأخبار في ذلك متضافرة لا تحتملها مراجعتنا » ( 1 ) . قال السيّد - رحمه اللّه - : « وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ لا يمكن جحودها ، إذ لا ريب في أنّه عهد إليه - بعد أن أورثه العلم والحكمة ( 2 ) - بأن يغسّله ويجهّزه ويدفنه ( 3 ) ،

هامش
( 1 ) المراجعات : 199 - 202 .
( 2 ) قف على المراجعة 66 ، تعلم أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أورثه ذلك .
( 3 ) أخرج ابن سعد ص 278 ج 2 من طبقاته عن عليّ ، قال : أوصى النبيّ أن لا يغسّله أحد غيري . وأخرج أبو الشيخ وا بن النجّار - كما في ص 249 ج 7 من كنز العمّال - عن عليّ ، قال : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و [ آله ] وسلّم ، فقال : إذا أنا متّ فغسّلني بسبع قرب . وأخرج ابن سعد عند ذكر غسل النبيّ ص 281 ج 2 من طبقاته ، عن عبد الواحد بن أبي عوانة ، قال : قال رسول اللّه في مرضه الذي توفّي فيه : يا علي ! اغسلني إذا متّ . قال : قال علي : فغسّلته ، فما آخذ عضواً إلاّ تبعني . وأخرج الحاكم ص 59 ج 3 من المستدرك ، والذهبي في تلخيصه وصحّحاه ، بالإسناد إلى عليّ ، قال : غسّلت رسول اللّه ، فجعلت أنظر ما يكون من الميت ، فلم أرَ شيئاً ، وكان طيّباً حيّاً وميّتاً . . وهذا الحديث أخرجه سعيد بن منصور في سُننه ، والمروزي في جنائزه ، وأبو داود في مراسيله ، وا بن منيع ، وا بن أبي شيبة في السُنن ، وهو الحديث 18783 في ص 249 ج 7 من الكنز . وأخرج البيهقي في سُننه عن عبد اللّه بن الحارث : إنّ عليّاً غسّل النبيّ ، وعلى النبيّ قميص . . الحديث . وهو الحديث 18787 في ص 252 ج 7 من الكنز . وعن ابن عبّاس ، قال : إنّ لعليّ أربع خصال ليست لأحد غيره ، وهو أوّل من صلّى مع رسول اللّه ، وهو الذي كان لواؤه معه في كلّ زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره ، وهو الذي غسّله وأدخله قبره . أخرجه ابن عبد البر في ترجمة علي من الاستيعاب ، والحاكم في ص 111 ج 3 من المستدرك . وعن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه : يا علي ! أنت تغسّلني وتؤدّي ديني ، وتواريني في حفرتي . أخرجه الديلمي . وهو الحديث 32965 في ص 612 ج 11 من الكنز . وعن عمر ، من حديث قال فيه رسول اللّه لعلي : وأنت غاسلي ودافني . . الحديث . في ص 117 ج 13 من الكنز ، وفي هامش ص 45 ج 5 من مسند أحمد وعن علي : سمعت رسول اللّه ، يقول أُعطيت في علي خمساً لم يعطها نبيّ في أحد قبلي ، أمّا الأُولى فإنّه يقضي ديني ، ويواريني . . الحديث . في أوّل ص 254 ج 7 من الكنز . ولما وضع على السرير وأرادوا الصلاة عليه صلّى اللّه عليه و [ آله ] وسلّم ، قال عليّ : لا يؤم على رسول اللّه أحد ، هو إمامكم حيّاً وميّتاً . فكان الناس يدخلون رسلاً رسلاً ، فيصلّون صفّاً صفّاً ، ليس لهم إمام ويكبّرون ، وعليّ قائم حيال رسول اللّه يقول : سلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، اللّهمّ إنّا نشهد أن قد بلّغ ما أنزلت إليه ، ونصح لأُمّته ، وجاهد في سبيل اللّه ، حتّى أعزّ اللّه عزّ وجلّ دينه ، وتمّت كلمته ، اللّهمّ فاجعلنا ممّن يتّبع ما أنزل اللّه إليه ، وثبّتنا بعده ، واجمع بيننا وبينه . فيقول الناس : آمين آمين . حتّى صلّى اللّه عليه الرجال ثمّ النساء ثمّ الصبيان . . روى هذا كلّه باللّفظ الذي أوردناه : ابن سعد 2 : 291 ، عند ذكره غسل النبيّ من طبقاته . وأوّل مَن دخل على رسول اللّه يومئذ : بن وهاشم ، ثمّ المهاجرون ، ثمّ الأنصار ، ثمّ الناس . . . . وأوّل مَن صلّى عليه : عليّ والعبّاس ; وقفا صفّاً ، وكبّرا عليه خمساً .