تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

« المتصرّف في الأُمور » ؟ ! لقد نصَّ على مجيء « المولى » بالمعنى المذكور البخاري في كتاب التفسير ; قال : « باب ( ولكلٍّ جعلنا موالي ممّا ترك الوالدان والأقربون والّذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبَهم إنّ اللّه كان على كلّ شيء شهيداً ) ( 1 ) : وقال معمر : موالي : أولياء ، ورثة . عاقد أيمانكم : هو مولى اليمين ، وهو الحليف . والمولى أيضاً : ابن العم ، والمولى : المنعم المعتق ، والمولى : المعتق ، والمولى : المليك ، والمولى : مولىً في الدين » ( 2 ) . . فالمولى يجيء بمعنى « المليك » . قال العيني والقسطلاني في شرحيهما على صحيح البخاري : « المولى : المليك ; لأنّه يلي أُمور الناس » ( 3 ) . ورابعاً : قد ثبت مجيء « المولى » بمعنى « السيّد » ، ومن الواضح أنّ « الإمام » و « الرئيس » و « ولي الأمر » هو : « السيّد » المطلق . وخامساً : إن صلة « الأوْلى » هي لفظة « التصرّف » أو نحوها من الألفاظ الدالّة على وجوب الإطاعة والامتثال والانقياد . . . ممّا هو مقتضى الولاية العامّة ، ولقد فهم الشيخان أبو بكر وعمر من لفظ حديث الغدير الأولويّة « بالاتّباع والقرب » كما اعترف بذلك ابن حجر المكّي في مقام الجواب عن حديث الغدير ; - إذ قال :

هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 33 .
( 2 ) تفسير ابن كثير والكشّاف ذيل الآية ، تهذيب الأسماء واللّغات 4 : 196 ، النهاية - لابن الأثير - : مادّة « ولي » ، مرقاة المفاتيح 5 : 568 ، فتح الباري 8 : 199 وغيرها .
( 3 ) عمدة القاري 18 : 170 ، ارشاد الساري 7 : 80 .