المراجعة ( 52 )
وقال - في ردّ دعوى المعارضة - :
« نحن نؤمن بفضائل أهل السوابق من المهاجرين والأنصار كافّة رضي اللّه عنهم ورضوا عنه ، وفضائلهم لا تحصى ولا تستقصى ، وحسبهم ما جاء في ذلك من آيات الكتاب وصحاح السُنّة ، وقد تدبّرناه إذ تتبّعناه فما وجدناه - كما يعلم اللّه عزّ وجلّ - معارضاً لنصوص عليّ ، ولا صالحاً لمعارضة شيء من سائر خصائصه .
نعم ، ينفرد خصومنا برواية أحاديث في الفضائل لم تثبت عندنا ، فمعارضتهم إيّانا بها مصادرة لا تُنتظر من غير مكابر متحكّم ، إذْ لا يسعنا اعتبارها بوجه من الوجوه ، مهما كانت معتبرة عند الخصم .
ألا ترى أنّا لا نعارض خصومنا بما انفردنا بروايته ، ولا نحتجّ عليهم إلاّ بما جاء من طريقهم ، كحديث الغدير ونحوه ؟ !
على أنّا تتبّعنا ما انفرد به القوم من أحاديث الفضائل ، فما وجدنا فيه شيئاً من المعارضة ، ولا فيه أي دلالة على الخلافة ، ولذلك لم يستند إليه - في خلافة الخلفاء الثلاثة - أحد ، والسلام » .
أقول :
قد قرّرنا سابقاً أُموراً للبحث ، نشير إليها تشييداً لكلام السيّد وتأييداً لِما تقدّم منّا وما سيأتي من البحوث :