تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

المراجعة ( 50 )

قال السيّد رحمه اللّه : في وجه الاستدلال بخصائص أمير المؤمنين على إمامته : « إنّ من كان مثلكم - ثاقب الروية ، بعيد المرمى ، خبيراً بموارد الكلام ومصادره ، بصيراً بمراميه ومغازيه ، مستبصراً برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحكمته البالغة ونبوّته الخاتمة ، مقدّراً قدره في أفعاله وأقواله وأنه لا ينطق عن الهوى - لا تفوته مقاصد تلك السُنن ، ولا تخفى عليه لوازمها ، عرفاً وعقلاً . . وما كان ليخفى عليك - وأنت من أثبات العربية وأسنادها ( 1 ) - أنّ تلك السُنن قد أعطت عليّاً من المنازل المتعالية ما لا يجوز على اللّه تعالى وأنبيائه إعطاؤها إلاّ لخلفائهم وأُمنائهم على الدين وأهله ، فإذا لم تكن دالّة على الخلافة بالمطابقة ، فهي كاشفة عنها البتة ودالّة عليها لا محالة بالدلالة الالتزامية ، واللزوم فيها بيّن بالمعنى الأخصّ ، وحاشا سيّد الأنبياء أن يعطي تلك المنازل الرفيعة إلاّ لوصيّه من بعده ، ووليّه في عهده . . على أنّ من سبر غور سائر السُنن المختصّة بعليّ ، وعجم عودها بروية وإنصاف ، وجدها بأسرها - إلاّ قليلاً منها - ترمي إلى إمامته ، وتدلّ عليها إمّا بدلالة

هامش
( 1 ) أثبات : بفتح الهمزة جمع « ثَبَت » بفتحتين ، وأسناد : جمع « سَنَد » بفتحتين أيضاً ، والثبت والسند هو الحجّة .