تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وكذلك نسبة القول بكونه موضوعاً إلى بعض العلماء منهم ، فإنّها من الأكاذيب أيضاً . .

الثاني : مناقشة مدلول الحديث . .

ولكنّها مناقشات باطلة ، ومحاولا ت ساقطة ، ولذا احتاجوا إلى سلوك الطرق الأُخرى .

الثالث : تحريف لفظ الحديث والتلاعب بمتنه . .

كقول بعض النواصب : إنّ كلمة : « عليّ » فيه ليس عَلَماً ، وإنّما هو وصفٌ بمعنى العلوّ ; فمدينة العلم عال بابها . لكنّه بلغ من السخافة حدّاً جَعلَ بعض علمائهم يردّه ويبطله ، كابن حجر المكّي وغيره ( 1 ) . . وكزيادة آخرين فيه بفضائل لغيره ، فقد جاء في بعض كتبهم : « أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعليّ بابها » ، وقد نصّ العلماء على سقوطه ، كالسخاوي الحافظ ; إذ قال : « كلّها ضعيفة ، وألفاظ أكثرها ركيكة » ( 2 ) .

الرابع : تحريف الكتب . .

فإنّهم لمّا رأوا أنّ هذا الحديث قويٌ في دلالته ، ووجوده في الكتب المعتبرة يسبّب صحّة استدلال الإمامية به ، قاموا بتحريف الكتب . . ومن ذلك صحيح الترمذي ، فإنّ حديث : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » نقله جماعة من أكابر القوم ،
هامش
( 1 ) المنح المكيّة في شرح القصيدة الهمزية : 304 ، فيض القدير 3 : 46 .
( 2 ) المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة : 124 .