ثمّ كان من المدلّسين ( 1 ) . . وكان يتغنّى بالآلات ( 2 ) . . ثمّ إنّ جماعة من أعلام الأئمّة تكلّموا فيه وعابوه ، كابن أبي ذؤيب ، وعبد العزيز الماجشون ، وا بن أبي حازم ، ومحمّد بن إسحاق ، وإبراهيم بن سعد ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وا بن أبي يحيى ، وسفيان . . وقال يحيى بن معين : « سفيان فوق مالك في كلّ شيء » ( 3 ) .
تحريف البخاري « الخوخة » إلى « الباب »
ثمّ إنّ البخاري بعد أن أخرج الحديث عن ابن عبّاس في « باب الخوخة والممرّ في المسجد » - كما عرفت - حرّفه في « باب المناقب » ; إذ قال : « باب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سدّوا الأبواب إلاّ باب أبي بكر . قاله ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . فاضطرب الشرّاح في توجيه هذا التحريف ، فاضطرّوا إلى حمل ذلك على أنّه نقل بالمعنى ; قال ابن حجر : « وصله المصنّف في الصلاة بلفظ : سدّوا عنّي كلّ خوخة ، فكأنّه ذكره بالمعنى » ( 4 ) . . وقال العيني : « هذا وصله البخاري في الصلاة بلفظ : سدّوا عنّي كلّ خوخة في المسجد ، وهذا هنا نقل بالمعنى . . . » ( 5 ) .