تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

النبيّ ، وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متّكئ على عليّ ، فضرب بيده على منكبه ثمّ قال : يا عليّ ! أنت أوّل المؤمنين إيماناً ، وأوّلهم إسلاماً ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى . . . الحديث ( 1 ) . * والأحاديث الواردة يوم المؤاخاة الأُولى ، وكانت في مكّة قبل الهجرة ، حيث آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المهاجرين خاصّة . * ويوم المؤاخاة الثانية ، وكانت في المدينة بعد الهجرة بخمسة أشهر ، حيث آخى بين المهاجرين والأنصار ، وفي كلتا المرّتين يصطفي لنفسه منهم عليّاً ، فيتّخذه من دونهم أخاه ( 2 ) ; تفضيلاً له على من سواه ، ويقول له : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي . والأخبار في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة . وحسبك ممّا جاء من طريق غيرهم في المؤاخاة الأولى ، حديث زيد بن

هامش
( 1 ) أخرجه الحسن بن بدر ، والحاكم في الكنى ، والشيرازي في الألقاب ، وا بن النجّار . وهو الحديث 36392 ، والحديث 36395 من أحاديث الكنز ص 122 و 124 من جزئه الثالث عشر .
( 2 ) قال ابن عبد البرّ في ترجمة عليّ من الاستيعاب : آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المهاجرين ، ثمّ آخى بين المهاجرين والأنصار ، وقال في كلّ واحدة منهما لعليّ : أنت أخي في الدنيا والآخرة . . - قال : - وآخى بينه وبين نفسه . انتهى . قلت : والتفصيل في كتب السير والأخبار ; فلا حظ تفصيل المؤاخاة الأُولى في : ص 20 من الجزء الثاني من السيرة الحلبية ، وراجع المؤاخاة الثانية في ص 90 - 91 من الجزء الثاني من السيرة الحلبية أيضاً ، تجد تفضيل عليّ - في كلتا المرّتين بمؤاخاة النبيّ له - على من سواه . . وفي السيرة الدحلانية من تفصيل المؤاخاة الأُولى والمؤاخاة الثانية ما في السيرة الحلبية ، وقد صرّح بأنّ المؤاخاة الثانية كانت بعد الهجرة بخمسة أشهر .