أهل السوابق والحجى ، ولها المكانة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بسابقتها وإخلاصها ونصحها ، وحسن بلائها ، وكان النبيّ يزورها ويحدّثها في بيتها ، فقال لها في بعض الأيّام : يا أُمّ سليم ! إنّ عليّاً لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى ( 1 ) . وقد لا يخفى عليك إنّ هذا الحديث كان اقتضاباً من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، غير مسبّب عن شيء إلاّ البلاغ والنصح للّه تعالى في بيان منزلة وليّ عهده والقائم مقامه من بعده ، فلا يمكن أن يكون مخصّصاً بغزوة تبوك . * ومثله الحديث الوارد في قضية بن ت حمزة حين اختصم فيها عليّ وجعفر وزيد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ! أنت منّي بمنزلة هارون . . . الحديث ( 2 ) . * وكذا الحديث الوارد يوم كان أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح عند
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 180
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨٠
هامش
( 1 ) هذا الحديث - أعني حديث أُمّ سليم - هو الحديث 32936 من أحاديث الكنز ، في ص 607 من جزئه الحادي عشر ، وهو موجود في منتخب الكنز أيضاً ، فراجع السطر الأخير من هامش ص 31 من الجزء الخامس من مسند أحمد ، تجده بلفظه .
( 2 ) أخرجه الإمام النَسائي ص 106 و 265 من الخصائص العَلَوية .