التماس بقيّة الموارد : من موارده : زيارة أُمّ سليم . قضية بن ت حمزة . اتّكاؤه على عليّ . المؤاخاة الأُولى . المؤاخاة الثانية . سدّ الأبواب . النبيّ يصوّر عليّاً وهارون كالفرقدين . * من موارده يوم حدّث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أُمّ سليم ( 1 ) ، وكانت من
هامش
( 1 ) هي بن ت ملحان بن خالد الأنصارية ، وأُخت حرام بن ملحان ، استشهد أبو ها وأخوها بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكانت على جانب من الفضل والعقل ، روت عن النبيّ أحاديث ، وروى عنها ابن ها أنس ، وا بن عبّاس ، وزيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وآخرون . .
تعدّ في أهل السوابق ، وهي من الدعاة إلى الإسلام ; كانت في الجاهلية تحت مالك بن النضر ، فأولدها أنس بن مالك ، فلمّا جاء اللّه بالإسلام كانت في السابقين إليه ، ودعت مالكاً زوجها إلى اللّه ورسوله ، فأبى أن يسلم ، فهجرته فخرج مغاضباً إلى الشام ، فهلك كافراً ، وقد نصحت لابن ها أنس إذ أمرته وهو ابن عشر سنين أن يخدم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقبله النبيّ إكراماً لها .
وخطبها أشراف العرب ، فكانت تقول : لا أتزوجّ حتّى يبلغ أنس ويجلس مجلس الرجال ، فكان أنس يقول : جزى اللّه أُمّي خيراً ، أحسنت ولايتي .
وقد أسلم على يدها أبو طلحة الأنصاري ; إذ خطبها وهو كافر ، فأبت أن تتزوجّه أو يسلم ، فأسلم بدعوتها ، وكان صداقها منه إسلامه ، أولدها أبو طلحة ولداً فمرض ومات ، فقالت : لا يذكرنّ أحد موته ل أبيه قبلي ، فلمّا جاء وسأل عن ولده ، قالت : هو أسكن ما كان ، فظنّ أنّه نائم ، فقدّمت له الطعام فتعشّى ، ثمّ تزيّنت له وتطيّبت ، فنام معها وأصاب منها ، فلمّا أصبح قالت له : احتسب ولدك ، فذكر أبو طلحة قصّتها لرسول اللّه ، فقال : بارك اللّه لكما في ليلتكما . قالت : ودعا لي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتّى ما أُريد زيادة .
وعلقت في تلك الليلة ب عبد اللّه بن أبي طلحة فبارك اللّه فيه ، وهو والد إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة الفقيه وإخوته ، وكانوا عشرة كلّهم من حملة العلم .
وكانت أُمّ سليم تغزو مع النبيّ ، وكان معها يوم أُحد خنجر لتقبر به بطن من دنا إليها من المشركين ، وكانت من أحسن النساء بلاءً في الإسلام ، ولا أعرف امرأة سواها كان النبيّ يزورها في بيتها فتتحفه .
وكانت مستبصرة بشأن عترته ، عارفة بحقّهم عليهم السلام .