أهل الضاد يحكمون بعموم الحديث .
تزييف القول باختصاصه .
إبطال القول بعدم حجّيته .
* نحن نوكل الجواب عن قولهم بعدم عموم الحديث إلى أهل اللسان والعرف العربيّين ، وأنت حجّة العرب لا تدافع ، ولا تنازع ، فهل ترى أُمّتك - أهل الضاد - يرتابون في عموم المنزلة من هذا الحديث ؟ !
كلاّ وحاشا مثلك أن يرتاب في عموم اسم الجنس المضاف وشموله لجميع مصاديقه ; فلو قلت : منحتكم إنصافي - مثلاً - أيكون إنصافك هذا خاصّاً ببعض الأُمور دون بعض ، أم عامّاً شاملاً لجميع مصاديقه ؟ ! معاذ اللّه أن تراه غير عامّ ، أو يتبادر منه إلاّ الاستغراق . .
ولو قال خليفة المسلمين لأحد أوليائه : جعلت لك ولايتي على النّاس ، أو منزلتي منهم ، أو منصبي فيهم ، أو ملكي ، فهل يتبادر إلى الذهن غير العموم ؟ ! وهل يكون مدّعي التخصيص ببعض الشؤون دون بعض إلاّ مخالفاً مجازفاً ؟ !
ولو قال لأحد وزرائه : لك في أيامي منزلة عمر في أيّام أبي بكر إلاّ أنّك لست بصحابي ، أكان هذا بن ظر العرف خاصّاً ببعض المنازل أم عامّاً ؟ ! ما أراك - واللّه - تراه إلاّ عامّاً . .
ولا أرتاب في أنّك قائل بعموم المنزلة في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، قياساً على نظائره في العرف واللغة ، ولا سيّما بعد استثناء النبوّة فإنّه يجعله نصّاً في العموم ، والعرب ببابك ، فسلها عن ذلك .
* أمّا قول الخصم بأنّ الحديث خاصّ بمورده ، فمردود من وجهين :
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 176
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٦