تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

وإلاّ فإنّ العديد منهم يعدّون من أخصّ أصحاب الأئمّة المعصومين ، عليهم وعلى جدّهم صلوات ربّ العالمين . قال السيّد : « هذا آخر من أردنا ذكرهم في هذه العجالة ، وهم مائة بطل من رجال الشيعة ، كانوا حجج السُنّة وعيبة علوم الأُمّة ، بهم حفظت الآثار النبوية ، وعليهم مدار الصحاح والسُنن والمسانيد ، ذكرناهم بأسمائهم ، وجئنا بن صوص أهل السُنّة على تشيّعهم ، والاحتجاج بهم . . . وأظنّ المعترضين سيعترفون بخطئهم في ما زعموه من أنّ أهل السُنّة لا يحتجّون برجال الشيعة . . . في سلف الشيعة ممّن يحتجّ أهل السُنّة بهم - غير الذي ذكرناهم - وانّهم أضعاف أضعاف تلك المائة عدداً ، وأعلى منهم سنداً ، وأكثر حديثاً ، وأغزر علماً ، وأسبق زمناً ، وأرسخ في التشيّع قدماً ، ألا وهم رجال الشيعة من الصحابة . . . وفي التابعين . . . ممّن يستغرق تفصيلهم المجلّدات الضخمة . . . » ( 1 ) . أقول : وقد أوضحنا - وللّه الحمد - مقاصد السيّد وشيّدنا مطالبه ، بما لا مزيد عليه ، ولا يدع مجالاً للمكابرة . . ومن المعلوم ، إنّ التشيّع لعليٍّ عليه السلام بمعنى تقديمه على غيره من الصحابة والقول بإمامته وخلافته بعد رسول اللّه بلا فصل ، إنّما يتحقّق بالاقتداء به واتّباعه والأخذ منه ، وكذلك بالأئمّة المعصومين من بعده ، عملاً بقول

هامش
( 1 ) المراجعات : 104 - 105 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 131 | السيد علي الحسيني الميلاني