تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

الرسولا لأكرم : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، ما إنْ تمسّكتم بهما لن تضلّوا . . . » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » ( 1 ) . فالشيعة في أُصول الدين وما يجب الاعتقاد به من المبدأ وصفاته والمعاد ، وفروعه من الأحكام الشرعية ، من الحلال والحرام وغير ذلك ، تبعٌ للكتاب المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولباب مدينة العلم وأهل العصمة . . فإيمانهم بالرجعة - مثلاً - يرجع إلى الكتاب والسُنّة ، وعملهم بالتقيّة - أحياناً - امتثالٌ لأمر اللّه ورسوله - وقد وجدنا إنّ أئمّة العامّة عملوا بها في مسألة خلق القرآن ، كما رأينا إنّ جمعاً من الأعلام منهم يروون حديث الرجعة ويقولون بها - وهكذا في سائر الشؤون . فالشيعة الإمامية أهل السُنّة النبوية حقيقةً ، وهم المسلمون حقّاً ، وهم أهل النجاة في الآخرة . . وعلى غيرهم إقامة الدليل القطعي على صحّة عقائدهم وأعمالهم وأقوالهم . . وأنّى لهم ذلك . . ومن شاء التفصيل فليرجع إلى كتب العقائد . . والحمد للّه ربّ العالمين . هذا تمام الكلام في هذه المراجعة ، وبه يتمّ الكلام في المبحث الأوّل من

هامش
( 1 ) قد تقدّم البحث عن الحديثين سابقاً . وأمّا الرواية : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وسُنّتي » كما في بعض كتب القوم فقد حقّقنا في رسالة مفردة أنْ لا سند لها ، ولا يتمّ لها معنىً إلاّ بالرجوع إلى أهل بيت الهدى . فراجع : الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السُنّة .