أقول : فإنّه لا دخل للعصر في حرمة ماء العنب بالغليان بالنار قطعاً . نعم فرق بين الماء الباقي داخل الحبّة سالمة ، وإن صار الماء الذي فيها الحبّة غالياً .
( مسألة 21 ) قوله : وحصل في جوفه ماء فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصيره .
أقول : وهذا عجيب من شأنه ( قدّس سرّه ) فإنّه حكم بحرمة الماء في جوف حبّة العنب وحكم بحلَّية الماء في جوف الزبيب ، مع أنّه لا يصدق العصير على كليهما ، بل الحكم بالحرمة في الماء الداخل في جوف العصير أولى فإنّه يفسد بالمرور لأنّه يدخل الهواء فيه من الخلل التي دخل فيها الماء ، بخلاف حبّة العنب فإنّه لا يدخل فيه الهواء ما لم ينخرق جلده .
( مسألة 23 ) قوله : لا يكفي في حلَّيته على الأحوط .
أقول : بل الأظهر فإنّه وإن انقلب دبساً لكنّ الانقلاب ليس من المطهّرات مطلقاً ، وإنّما حكم بكون انقلاب الخمر خلَّا مطهّراً لدليل خاصّ .
( مسألة 25 ) قوله : فالأحوط أن يطبخ .
أقول : هذا الاحتياط مبني على احتمال النجاسة ، وقد تقدّم أنّ الأقوى عدمها .
( مسألة 27 ) قوله : وبإخبار ذي اليد المسلم .
أقول : إخبار ذي اليد حجّة إمّا بالنسبة إلى ملكيته وما يحذو حذوها ، أو في جميع الأُمور الراجعة إلى ذي اليد سواء كان مسلماً أو غير مسلم إذا لم يكن في معرض التهمة .
( مسألة 27 ) قوله : بل وبالأخذ منه إذا .
أقول : عملًا بقاعدة حمل عمل المسلم على الصحّة إن علم اعتقاده بحرمة العصير قبل التثليث . وإن لم يعلم اعتقاده فيحمل اعتقاده أيضاً على الصحّة للسيرة على ذلك ما لم يثبت خلافه .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 577
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٧٧