وإن لم يكن مالًا ، بل مع فقد كونه ملكاً فإنّه يكفي مجرّد تعلَّق حقّه به فيكون تسليم الثمن إلى البائع بإزاء حقّه المتعلَّق به تضميناً بعوض .
( المسألة الرابعة ) : لو كان بيع الفضولي من قِبَل المالك بأن قصد انتقال المبيع إلى المشتري وانتقال الثمن إلى البائع كان تسليم المشتري للثمن إلى البائع الفضولي لأجل الإيصال إلى المالك ، فلو تصرّف فيه كان ضامناً لمالك المبيع مع إجازته ، وللمشتري مع ردّه .
( المسألة الخامسة ) : لو أخذ الفضولي الثمن بدون إذن المشتري كان ضامناً له لا محالة لعدم إقدامه لتسليط الفضولي على الثمن . وأمّا العقد فلم يقصد به إلَّا تمليك الثمن لمالك المبيع لا محالة .
( مسألة 18 ) قوله : يجوز للأب والجدّ . . أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع والشراء .
أقول : العمدة في الدليل هي الإجماع والسيرة القطعية . وأمّا الأخبار فليس فيها تصريح بذلك .
نعم ، هناك روايات قد استدلّ بظاهرها أو فحواها على جواز تصرّف الأب والجدّ في مال الطفل ، وهي على أقسام كما استقصاها بعض الأعلام :
منها : الروايات الدالَّة على سلطنتهما على بضع البنت في النكاح . ووجه الاستدلال بها : أنّ الولاية على النكاح ولاية على النفس ، وهي تقتضي الولاية على المال الذي هو من توابع النفس بطريق أولى .
ومنها : ما دلّ على جواز تملَّك جارية الولد .
ومنها : الروايات الدالَّة على جواز تصرّفات الوصي في مال اليتيم .
ومنها : ما دلّ على جواز الاتّجار بمال اليتيم .
ومنها : الأخبار الدالَّة على حلَّية مال الولد للوالد .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 457
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٥٧