الظرف بطعام ، فإجازة المالك بيع الكتاب بالظرف كانت إجازة لبيع الثوب بالكتاب أيضاً ، دون بيع الظرف بالطعام .
وإن صدرت العقود المترتّبة من أشخاص عديدة ، كما لو باع الفضولي ثوب المالك بكتاب ، ثمّ باع المشتري له تلك الثوب إلى شخص ثالث ، ثمّ باعه الثالث إلى شخص رابع ، فأجاز المالك بيع المشتري إلى الثالث كان ذلك مصحّحاً لبيع الثالث له إلى الرابع ، وكان ردّاً للبيع الفضولي الأوّل .
( مسألة 13 ) قوله : وأمّا الإجارة فلا تكون مانعة عن الإجازة مطلقاً .
أقول : بل تكون مانعة فإنّه ينافي صحّة العقد الفضولي لاقتضائه ملكية المشتري للعين المستتبعة لملكيته للمنافع من حين العقد ، فينافيه العقد الموجب لانتقال منافعها في ملك المالك الأصلي إلى شخص آخر .
( مسألة 14 ) قوله : وكذا له مطالبة المشتري بردّ العين ومنافعها التي استوفاها أو تلفت تحت يده .
أقول : وأمّا المشتري للفضولي إذا اغترم للمالك المنافع الفائتة عن العين بلا استيفاء منه كان له الرجوع إلى البائع إذا كان جاهلًا بكون البيع فضولياً ، كما هو المعروف ، بل عليه دعوى الإجماع لقاعدة رجوع المغرور إلى من أغرّه ، وقاعدة نفي الضرر ، وحديث جميل الوارد في المسألة .
( مسألة 14 ) قوله : يتخيّر المالك في الرجوع بالبدل إلى أيّ منهم .
أقول : إذا تلف المبيع الفضولي في يد المشتري فإن كان بسبب إتلافه يضمنه بلا إشكال . وإن كان لا بسبب إتلافه فللمالك الرجوع إلى كلّ واحد من المشتري والبائع الفضولي ، فإن رجع إلى المشتري غرم له بمثله إن كان مثلياً ، وبقيمته الواقعية إن كان قيمياً . فما كان منه زائداً عن الثمن المسمّى رجع فيه إلى البائع الفضولي إن كان جاهلًا بكون البيع فضولياً لأنّه أوقعه في الغرر .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 454
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٥٤