بخلاف الخمس فإنّ متعلَّقه المعدن فمعنى كون نصابه عشرين ديناراً أن يكون قيمة ما استخرج منه عشرين ديناراً سواء كان مالكه واحداً أو كثيراً . ومنه يعلم : أنّه لو كان لشخص واحد معادن متعدّدة ولم يبلغ كلّ واحد منها حدّ النصاب ، لم يتعلَّق بها الخمس . ( مسألة 2 ) قوله : نعم لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب في بعض أقسام ما يتعلَّق به الخمس من الإمامية . . يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه . أقول : سيجيء منّا في تعليقة ( مسألة 13 ) في قسمة الخمس ومستحقّيه : أنّ التحقيق إباحة ما تعلَّق به الخمس في ملك غيره ولم يؤدّه مالكه . قوله : الثالث الكنز ، والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف . أقول : لقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة : « كلّ ما كان رِكازاً ففيه الخمس » ( 1 ) . وأمّا ما في صحيحة البزنطي عن الرضا ( عليه السّلام ) « ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » ( 2 ) فيحتمل قريباً أن يكون المراد منه بيان النصاب ، كما أنّ المراد في قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة أُخرى عنه ( عليه السّلام ) في المعدن : « يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » ( 3 ) ، بيان النصاب بل ولعلّ كلاهما صحيحة واحدة وقع فيها التقطيع بقرينة قول البزنطي في أوّل أحدهما : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عمّا أُخرج من المعدن ، وفي أخرى : عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) : « عمّا تجب فيه الخمس من الكنز » ( 4 ) أي وسألته عمّا ، يجب . . إلى آخره .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 281
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٨١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 492 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 495 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 495 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 2 .