ولا يجب خمسه ، بل كلَّها من قبيل الأنفال .
وأمّا وجوب قبول الهدية والهبة حيث يجب الاكتساب فلكون الواجب مجرّد التوصّل إلى المال ، لا الاكتساب بما هو اكتساب . وكذلك انتفاء وجوبه حيث ينتفي وجوب الاكتساب للحجّ .
وبالجملة : لم يعهد من فقهائنا ذكر عنوان الفائدة في عدّ ما يتعلَّق به الخمس ، بل المعهود عنوان أرباح المكاسب .
هاك عبارات جملة من معاريفهم :
قال السيّد في « الانتصار » : وممّا انفردت به الإمامية : القول بأنّ الخمس واجب من جميع المغانم والمكاسب ، وممّا استخرج من المعادن والغوص والكنوز ، وممّا فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات .
وقال سلَّار في « المراسم » : وفاضل أرباح التجارات والزراعات والصناعات من المئونة ، وكفايته طول عامه .
وقال ابن حمزة في « الوسيلة » : وفاضل المكاسب هما يحتاج إليه لنفقة سنته ، وأرباح التجارات .
وقال الشيخ في « النهاية » : ويجب الخمس في جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك ، بعد إخراج مئونته ومؤونة عياله .
وقال العلَّامة في « التذكرة » : الصنف الخامس أرباح التجارات والزراعات وسائر الاكتسابات بعد إخراج مئونة السنة له ولعياله إلى أن قال والميراث لا خمس فيه سواء كان محتسباً كالأب والابن ، أو غير محتسب كالنسب المجهول لبعده . وعن بعض علمائنا يجب فيه الخمس مطلقاً ، وفي الهبة والهدية . والمشهور خلاف ذلك في الجميع .
وقال ابن زهرة في « الغنية » : ويجب الخمس في الفاضل عن مئونة الحول
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 284
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٨٤