شهرين لأجل إيصالها إلى مستحقّ بخصوصه حتّى مع وجود مستحقّ غيره ، بل لا لأجل ذلك أيضاً . ولكنّ الأحوط وجوباً عزل الزكاة وإخراجها من ماله فوراً إذا أخّر تأديتها مساهلة . والأحوط استحباباً إذا أخّرها لأجل إيصالها إلى مستحقّ بخصوصه ، أو إلى مستحقّ أحوج أو أفضل ، أو لمرجّح آخر . والأحوط عدم تأخيرها أزيد من شهرين لأنّا لم نجد القول بأزيد منها عمّن تقدّم من فقهائنا ، وإن ورد جوازه في ثلاثة من النصوص . قال العلَّامة في « المنتهي » : « وجب الإخراج على الفور ، وهو قول علمائنا » ( 1 ) . وإنّما جوّز التأخير الحلَّي في « السرائر » في الجملة ، والشيخ في « النهاية » إلى شهرين .
المقصد الثاني : في زكاة الأبدان
القول فيمن تجب عليه
( مسألة 3 ) قوله : وكذا كلّ من يدخل في عيلولته قبله أي قبل دخول شهر شوّال حتّى الضيف . . مع صدق كونه ممّن يعوله . أقول : لقوله ( عليه السّلام ) في صحيح عمر بن يزيد ، وهو النصّ الوارد في فطرة الضيف : « نعم ، الفطرة واجبة على كلّ من يعول » ( 2 ) ظاهر في استمرار الضيافة فإنّ الظاهر أنّ العيلولة لا يصدق بالإطعام مرّة واحدة لا سيّما بقرينة السؤال قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر .