تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

« بالقيمة » المذكورة في كلا الحديثين أنّ ذكر الدرهم لكونه النقد المعمول في تلك الأزمنة . وأمّا أداء الزكاة من جنس آخر غير النقود ففيه إشكال ، وإن كان الظاهر من رواية « قرب الإسناد » ( 1 ) ذلك ، لكن في سنده محمّد بن الوليد ، وهو مشترك بين البجلي الثقة وشباب الضعيف لاشتراكهما في الطبقة ، وإن كان يترجّح كونه البجلي لروايته عن يونس في هذا الحديث ، وتصريح النجاشي بأنّه يروي عن يونس ومن في طبقته فإنّه لا ينافي رواية غيره أيضاً عن يونس . ثمّ إنّ التحقيق : جواز إعطاء الزكاة بالقيمة من النقود في زكاة الأنعام أيضاً ، وإن كان مورد الروايتين المتقدّمتين غير الأنعام ، لكن روايات جواز احتساب الدين من الزكاة مطلقة فتشهد بعموم الحكم بجواز أداء القيمة في زكاة الأنعام أيضاً .

القول في زكاة الغلَّات

يقع الكلام في زكاة الغلَّات في مطالب :

المطلب الأوّل

( مسألة 3 ) قوله : المشهور عند المتأخّرين : أنّ وقت تعلَّق الزكاة عند اشتداد الحبّ . . والأقوى أنّ المدار هو التسمية حنطةً أو شعيراً أو تمراً . أقول : لا دليل على تعلَّق الزكاة قبل صدق اسم الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، إلَّا في خصوص الزبيب فدلَّت عليه صحيحة سعد بن سعد ( 2 ) ، وصحيحة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 168 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 175 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلَّات ، الباب 1 ، الحديث 1 .