كتاب الزكاة
وهنا مقصدان :
المقصد الأوّل : في زكاة المال
قوله : المقصد الأوّل في زكاة المال .
أقول : قال في « العروة الوثقى » : إنّ الزكاة متعلَّقة بالعين لا على وجه الإشاعة ، بل على وجه الكلَّي في المعيّن .
بيانه : أنّ وجوه المسألة بحسب الاحتمالات العقلية أربع :
الأوّل : كون الزكاة في ذمّة المالك ، ولازمه كون النصاب بمجموعه مملوكاً للمالك ، يجوز أن يتصرّف في مجموعة كيف يشاء . لكنّه يجب عليه أداء الزكاة لاشتغال ذمّته بها .
وهذا الوجه خلاف الإجماع والمستفاد من النصوص ، كما سنبيّنه .
الثاني : كون الزكاة متعلَّقة بالعين ، لكن لا بنحو صيرورتها ملكاً لأرباب الزكاة ، بل كتعلَّق حقّ الرهانة بالمال المرهون . فتتعلَّق إمّا بمجموع النصاب فلا يجوز التصرّف في شيء منه قبل أداء الزكاة ، أو بالمقدار المساوي له فيجوز التصرّف في النصاب ما دام مقدار الزكاة باقياً . ولازمه كون النصاب بأجمعه ملكاً للمالك ، فيكون ربحه له .