تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

كتاب الزكاة

وهنا مقصدان :

المقصد الأوّل : في زكاة المال

قوله : المقصد الأوّل في زكاة المال . أقول : قال في « العروة الوثقى » : إنّ الزكاة متعلَّقة بالعين لا على وجه الإشاعة ، بل على وجه الكلَّي في المعيّن . بيانه : أنّ وجوه المسألة بحسب الاحتمالات العقلية أربع : الأوّل : كون الزكاة في ذمّة المالك ، ولازمه كون النصاب بمجموعه مملوكاً للمالك ، يجوز أن يتصرّف في مجموعة كيف يشاء . لكنّه يجب عليه أداء الزكاة لاشتغال ذمّته بها . وهذا الوجه خلاف الإجماع والمستفاد من النصوص ، كما سنبيّنه . الثاني : كون الزكاة متعلَّقة بالعين ، لكن لا بنحو صيرورتها ملكاً لأرباب الزكاة ، بل كتعلَّق حقّ الرهانة بالمال المرهون . فتتعلَّق إمّا بمجموع النصاب فلا يجوز التصرّف في شيء منه قبل أداء الزكاة ، أو بالمقدار المساوي له فيجوز التصرّف في النصاب ما دام مقدار الزكاة باقياً . ولازمه كون النصاب بأجمعه ملكاً للمالك ، فيكون ربحه له .