سليمان ( 1 ) ، وصحيحة سعد الأُخرى ( 2 ) ، وخبر أبي بصير ( 3 ) . وهذه الأحاديث موافقة للاعتبار فإنّه لا فرق بين الزبيب والعنب إلَّا في الرطوبة واليبوسة فقط ، بخلاف غير الزبيب من الغلَّات فلا يمكن استفادة تعلَّق الزكاة بها بمجرّد انعقاد الحبّة من الروايات .
المطلب الثاني
( مسألة 2 ) قوله : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها . أقول : الأظهر استثناء مئونة الزراعة من البذر وأُجرة الأرض والزارع وغيرها ، وهو المشهور كما نقل القول به في « مفتاح الكرامة » عن كثير من كتب القدماء والمتأخّرين . وعن جملة منها نسبته إلى المشهور ، قال : بل لو ادّعي الإجماع لكان في محلَّه ، كما هو ظاهر « الغنية » أو صريحها . أقول : والذي نسب الخلاف إليه هو الشيخ في « الخلاف » وابن سعيد في « جامعه » . قال في « الخلاف » : « كلّ مئونة تلحق الغلَّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا عطاء فإنّه قال : المئونة على ربّ المال والمساكين بالحصّة . دليلنا قوله ( عليه السّلام ) « فيما سقته السماء العشر أو نصف العشر » ، فلو ألزمناه المئونة لبقي أقلّ من العشر أو نصف العشر » ( 4 ) .