تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

وجه الأرض أحد بالوصف الذي قدمنا ذكره غيره رحمة الله عليه ثم من بعده على هذا الترتيب والصفة أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الفاروق ثم من بعدهما على هذا الترتيب والنعت عثمان بن عفان وهو أبو عبد الله وأبو عمرو ذو النورين ثم على هذا النعت والصفة من بعدهم أبو الحسن بن علي بن أبي طالب وهو الأنزع البطين صهر رسول رب العالمين صلوات الله ورحمته وبركاته عليه وعليهم أجمعين فبحبهم ومعرفة فضلهم قام الدين وتمت السنة وعدلت الحجة وتشهد للعشرة بالجنة بلا شك ولا استثناء وهم أصحاب النبي أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح فهؤلاء لا يتقدمهم أحد في الفضل والخير وتشهد لكل من شهد له رسول الله بالجنة وأن حمزة سيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنة والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وتشهد لجميع المهاجرين والأنصار بالرضوان والتوبة والرحمة من الله لهم ثم بعد ذلك تشهد لعائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنها الصديقة الطاهرة المبرأة من السماء على لسان جبريل إخبارا من الله متلوا في كتابه مثبتا في صدور الأمة ومصاحفها إلى يوم القيامة وأنها زوجة رسول الله فاضلة وأنها زوجته وصاحبته في الجنة وهي أم المؤمنين في الدنيا والآخرة فمن شك في ذلك أو طعن فيه أو توقف عنه فقد كذب بكتاب الله وشك فيما جاء به رسول الله وزعم أنه من عند غير الله قال الله تعالى يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين النور 17 فمن أنكر هذا فقد برئ من الإيمان وتحب جميع أصحاب رسول الله على مراتبهم ومنازلهم أولا فأولا وتترحم على أبي عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان أخي أم حبيبة زوجة رسول الله خال المؤمنين أجمعين كاتب الوحي وتذكر فضائله وتروي ما روى فيه عن رسول الله فقد قال ابن عمر رضي الله عنهما كنا مع رسول الله فقال يدخل عليكم من هذا الفج رجل من أهل الجنة فدخل معاوية رضي الله عنه ( 1 ) فتعلم أن هذا موضعه ومنزلته ثم تحب في الله من أطاعه وإن كان بعيدا منك وخالف مرادك في الدنيا وتبغض في الله من عصاه ووالى أعداءه وإن كان قريبا منك ووافق هواك في دنياك نقل من كتاب الغنية لطالبي الحق عز وجل تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة القطب

هامش
( 1 ) وبقية الحديث : ثم قال من الغد مثل ذلك فدخل معاوية فقال رجل يا رسول الله هذا هو . ثم قال : أنت مني يا معاوية وأنا منك ولتزاحمني على باب الجنة كهاتين السبابة والوسطى رواه الديلمي عن ابن عمر وابن الجوزي في الواهبات وقال : وفيه عبد الله بن دينار لا يحتج به وعنه عبد العزيز بن يحيى المروزي قال الذهبي في الميزان مجهول فكأنه سرقه فإنه ليس بصحيح وقال ابن الجوزي وقد روى في ضد هذا لكل أمة فرعون وفرعون هذه الأمة معاوية وهذا ساقط .