تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وإذا إنسان يبرز لولي الدم وقد كان الناس عجزوا فيه أن يعفوا فلم يعف فبمجرد أن كلمه في العفو عفا فبلغ السلطان فأمر بالرجل فأحضر إليه فقال اصدقني ما شأنك فقال نعم قتلت من أثبت علي قتله لكني كنت أنا وهو على شرب فأراد أن يفجر بشريفة فمنعته فلم يمتنع عنها إلا بقتله فقتلته دفعا عن الزنا بها فقال له السلطان صدقت ولولا ذلك ما رأيت النبي ثلاث مرات وهو يقول لي لا تقتلوه ثالثا اللائق بواجب حقهم وتعظيمهم وتوقيرهم والتأدب معهم أن ينزلوا منازلهم وأن يعرف لهم شرفهم وأن يتواضع لهم في المجالس فإن لحبهم وإكرامهم أثرا بينا منه ما رواه النجم بن فهد والمقريزي أن بعض القراء كان إذا مر بقبر تمرلنك قرأ خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه الحاقة 30 31 الآية وكررها قال فبينا أنا نائم رايت النبي وهو جالس وتمرلنك إلى جانبه قال فنهرته وقلت إلى هنا يا عدو الله وأردت أن آخذ بيده وأقيمه من جانب النبي فقال لي النبي دعه فإنه كان يحب ذريتي فانتبهت فزعا وتركت ما كنت أقرؤه على قبره في الخلوة وأخبر الجمال المرشدي والشهاب الكوراني أن بعض أبناء تمرلنك أخبر أنه لما مرض تمرلنك مرض الموت اضطرب في بعض الأيام اضطرابا شديدا فاسود وجهه وتغير لونه ثم أفاق فذكروا له ذلك فقال إن ملائكة العذاب أتوني فجاء رسول الله فقال لهم اذهبوا عنه فإنه كان يحب ذريتي ويحسن إليهم فذهبوا وإذا نفع حبهم هذا الظالم الذي لا اظلم منه فكيف بغيره وينبغي أن يزاد في إكرام عالمهم وصالحهم فقد روى أبو نعيم حديث إن الحكمة تزيد الشريف شرفا وترفع العبد المملوك حتى يجلس في مجالس الملوك وليحذر الإفراط في حبهم فقد قال كما روى أحمد بن منيع وأبو يعلى حديث يا علي يدخل النار فيك رجلان محب مفرط أي بتخفيف الراء ومبغض مفرط أي بتشديد الراء كلاهما في النار وما أحسن قول زين العابدين رضي الله عنه وعن أهل بيته يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا وقال مرة أخرى يا أهل العراق أحبونا بحب الإسلام فما زال حبكم بنا حتى صار سبة وأثنى قوم عليه رضي الله عنه فقال لهم ماأجرأكم أو أكذبكم على الله نحن من صالحي قومنا فحسبنا أن نكون من صالحي قومنا وقال بعضهم سألته وجماعة من أهل البيت جلوس هل فيكم من هو مفترض الطاعة قالوا من قال إن فينا هذا فهو والله كذاب وقال الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم لرجل ممن يغلو فيهم ويحكم أحبونا لله فإن أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فأبغضونا قولوا فينا الحق فإنه أبلغ فيما تريدون ونحن نرضى به منكم فائدة دخل زيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم على هشام بن