تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
عبد الملك فسلم عليه بالخلافة وتكلم فخشي منه فقال أنت الراجي للخلافة المنتظر لها وكيف ترجوها وأنت ابن أمة فقال يا أمير المؤمنين إن تعييرك إيامي بأمي ليس جوابا فإن شئت أجبتك وإن شئت أمسكت قال بل أجب فما أنت وجوابك قال إنه ليس أحد أعظم عند الله عز وجل من نبي بعثه الله رسولا فلو كانت أم الولد تقصر به عن بلوغ الأنبياء والرسل لم يبعث الله إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وكانت أمه مع أم إسحاق كأمي مع أمك ولم يمنعه ذلك أن يبعثه الله نبيا وكان عند ربه مرضيا وكان أبا للعرب وأبا لخير النبيين وخاتم المرسلين والنبوة أعظم من الخلافة وما علا رجل بأمه وهو ابن رسول الله وهو ابن علي بن أبي طالب ثم خرج مغضبا ولما ولي السفاح ورد عليه رأس مروان بن محمد وهو آخر ملوك بني أمية من مصر لأنه هرب من الشام لمصر وأن عبد الحميد الطائي نبش هشاما بالرصافة وصلبه وحرقه بالنار خر لله ساجدا وقال الحمد لله قد قتلت بالحسين بن علي رضي الله عنهما مائتين من بني أمية وصلبت هشاما بزيد بن علي وقتلت مروان بأخي إبراهيم نقلت من كتاب المختار في مناقب الأخيار للشيخ الإمام العلامة أبي السعادات ابن الأثير رحمه الله تعالى عليه قال قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي قال فنزلت على شيخ من الأزد عالم قد قرأ الكتب وعلم من علم الناس علما كثيرا وأتت عليه أربعمائة سنة إلا عشر سنين فلما رآني قال أحسبك حرميا قال أبو بكر قلت نعم أنا من أهل الحرم قال وأحسبك تيميا قلت نعم وأنا من تيم بن مرة أنا عبد الله بن عثمان بن عامر قال بقيت لي فيك واحدة قلت ما هي قال تكشف لي عن بطنك قلت لا أفعل أو تخبرني قال أجد في العلم الصحيح الزكي الصادق أن نبيا يبعث في الحرم يعاونه على أمره فتى وكهل فأما الفتى فجواس غمرات ودفاع معضلات وأما الكهل فأبيض نحيف على بطنه شامة وعلى فخذه شامة وعلى فخذه الأيسر علامة وما عليك أن تريني ما سألتك فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما خفي علي قال أبو بكر فكشفت له عن بطني فرأى شامة سوداء فوق سرتي فقال أنت هو ورب الكعبة وإني متقدم إليك في أمر فاحذره قلت وما هو قال إياك والميل عن طريق الهدى وتمسك بالطريقة الوسطى وخف الله فيما خولك وأعطاك فقال أبو بكر فقضيت في اليمن غرضي ثم أتيت الشيخ أودعه فقال أحامل أنت عني أبياتا قلتها في ذلك النبي قلت نعم فأنشد يقول ألم تر أني قد وهنت معاشري * ونفسي وقد أصبحت في الحي ماهنا حييت وفي الأيام للمرء عبرة * ثلاث مئين ثم تسعين آمنا وذكر أبياتا عدة منها وقد خمدت مني شرارة قوتي * وألفيت شيخا لا أطيق الشواحنا
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 247 | عبد الوهاب عبد اللطيف / أحمد بن حجر الهيتمي المكي