الرباني أبي صالح عبد القادر الجيلي نفعنا الله ببركته في الدنيا والآخرة وفيه وقد روي عن إمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمة الله عليه رواية أخرى أن خلافة أبي بكر رضي الله عنه ثبتت بالنص الجلي والإشارة وهو مذهب الحسن البصري وجماعة من أصحاب الحديث رضي الله عنهم وجه هذه الرواية ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال لما عرج بي سألت ربي عز وجل أن يجعل الخليفة من بعدي علي بن أبي طالب فقالت الملائكة يا محمد إن الله يفعل ما يشاء الخليفة من بعدك أبو بكر
وقال في حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي بعدي أبو بكر لا يثبت بعدي إلا قليلا
ومنه وأن لا يكاثر أهل البدع ولا يدانيهم ولا يسلم عليهم لأن إمامنا أحمد بن محمد بن حنبل رحمة الله عليه قال من سلم على صاحب بدعة فقد أحبه لقول النبي أفشوا السلام بينكم تحابوا ولا يجالسهم ولا يقرب منهم ولا يهنيهم في الأعياد وأوقات السرور ولا يصل عليهم إذا ماتوا ولا يترحم عليهم إذا ذكروا بل يباينهم ويعاديهم في الله عز وجل معتقدا محتسبا بذلك الثواب الجزيل والأجر الكبير
وروي عن النبي أنه قال من نظر إلى صاحب بدعة بغضا له في الله ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله يوم الفزع الأكبر ومن استحقر صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ومن لقيه بالبشر أو بما يسره فقد استخف بما أنزل الله على محمد
عن أبي المغيرة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله أبى الله عز وجل أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته
وقال فضيل بن عياض رحمه الله تعالى من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإيمان من قلبه وإذا علم الله عز وجل من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت الله عز وجل أن يغفر له وإن قل عمله وذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ طريقا أخرى
وقال فضيل بن عياض رضي الله عنه سمعت سفيان بن عيينة رضي الله عنه يقول من تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله عز وجل حتى يرجع وقد لعن النبي المبتدع فقال من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا يعني بالصرف الفريضة وبالعدل النافلة
باب
في التخيير والخلافة
وكان خير الناس بعده وبعد النبيين والمرسلين أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقد تواترت بذلك الأحاديث المستفيضة الصحيحة التي لا تعتل المروية في الأمهات والأصول المستقيمة التي ليست بمعلولة ولا سقيمة
قال سبحانه ولا يأتل أولوا الفضل النور 22 فنعته بالفضل ولا خلاف
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 250
مساهمون: عبد الوهاب عبد اللطيف
ص٢٥٠