تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عن يعقوب المغربي أنه كان بالمدينة النبوية في رجب سنة سبع عشرة وثمانمائة فقال له الشيخ العابد محمد الفارسي وهما بالروضة المكرمة إني كنت أبغض أشراف المدينة بني حسين لتظاهرهم بالرفض فرأيت وأنا نائم تجاه القبر الشريف رسول الله وهو يقول يا فلان بامسي مالي أراك تبغض أولادي فقلت حاش لله ما أكرههم وإنما كرهت ما رأيت من تعصبهم على أهل السنة فقال لي مسألة فقهية أليس الولد العاق يلحق بالنسب فقلت بلى يا رسول الله فقال هذا ولد عاق فلما انتبهت صرت لا ألقى من بني الحسين أحدا إلا بالغت في إكرامه وحكي أيضا عن الرئيس الشمس العمري قال سار الجمال محمود العجمي المحتسب ونوابه وأتباعه وأنا معه إلى بيت السيد عبد الرحمن الطباطبي فاستأذن عليه فخرج وعظم عليه مجيء المحتسب إليه فقال له يا سيدي حاللني قال مماذا يا مولانا فقال إنك لماجلست البارحة عند السلطان الظاهر برقوق فوق عز ذلك علي وقلت في نفسي كيف يجلس هذا فوقي فلما كان الليل رأيت في منامي النبي فقال يا محمود أتأنف أن تجلس تحت ولدي فبكى الشريف عند ذلك وقال يا مولانا من أنا حتى يذكرني النبي وبكى الجماعة ثم سألوه الدعاء وانصرفوا وحكى التقي بن فهد الحافظ الهاشمي المكي قال جاءني الشريف عقيل بن هميل وهو من الأمراء الهواشم فسألني عشاء فاعتذرت إليه ولم أفعل فرأيت النبي في تلك الليلة أو في غيرها فأعرض عني فقلت كيف تعرض عني يا رسول الله وأنا خادم حديثك فقال كيف لا أعرض عنك ويأتيك ولد من أولادي يطلب العشاء فلم تعشه قال فلما أصبحت جئت الشريف واعتذرت إليه وأحسنت إليه بما تيسر وحكى الجمال عبد الغفار الأنصاري المعروف بابن نوح عن أم نجم الدين بن مطروح وكانت من الصالحات قالت حصل لنا غلاء بمكة أكل الناس فيه الجلود وكنا ثمانية عشر نفسا فكنا نعمل مقدار نصفقدح نكتفي به فجاءنا أربع عشرة قفة من الدقيق ففرق زوجي عشرة على أهل مكة وأبقى لنا أربعة فنام فانتبه يبكي فقلت له مابالك قال رأيت الساعة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وهي تقول لي يا سراج تأكل البر وأولادي جياع فنهض وفرق ما بقي على الأشراف وبقينا بلا شيء وما كنا نقدر على القيام من الجوع وحكى المقريزي عن المعز بن العز قاضي الحنابلة وكان من جلساء الملك المؤيد أنه رأى نفسه كأنه بالمسجد النبوي وكأن القبر الشريف انفتح وخرج النبي وجلس على شفيره وعليه أكفانه وأشار إلي بيده فقمت إليه حتى دنوت منه فقال لي قل للمؤيد يفرج عن عجلان يعني ابن سعيد أمير المدينة وكان محبوسا سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة قال فصعدت للمؤيد وأخبرته وحلفت له ما رأيت عجلان هذا قط فلما انقضى المجلس قام بنفسه إلى مرماة النشاب ثم استدعى عجلان من البرج وأفرج عنه وأحسن إليه قال التقي المقريزي : وعندي
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 243 | عبد الوهاب عبد اللطيف / أحمد بن حجر الهيتمي المكي