تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قطتان الأرض وبكونهما فضلا بالتمييز على سائر الحيوان وفي هذه الأحاديث سيما قوله انظروا كيف تخلفوني فيهما وأوصيكم بعترتي خيرا وأذكركم الله في أهل بيتي الحث الأكيد على مودتهم ومزيد الإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم وتأدية حقوقهم الواجبة والمندوبة كيف وهم أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل بيته وعقيل وبنيه وبني جعفر وفي قوله لا تتقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم دليل على أن من تاهل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما علىغيره ويدل له التصريح بذلك في كل قريش كما مر في الأحاديث الواردة فيهم وإذا ثبت هذا لجملة قريش فأهل البيت النبوي الذين هم غرة فضلهم ومحتد فخرهم والسبب في تميزهم على غيرهم بذلك أحرى وأحق وأولى وسبق عن زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته ثم قال ولكن أهل بيته إلى آخره ويؤخذ منه أنهم من أهل بيته بالمعنى الأعم دون الأخص وهم من حرمت عليه الصدقة ويؤيد ذلك خبر مسلم أنه خرج ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم الحسين فأدخله ثم فاطمة فأدخلها ثم علي فأدخله رضي الله عنهم ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا الأحزاب 33 وفي رواية اللهم هؤلاء أهل بيتي وفي أخرى أن أم سلمة أرادت أن تدخل معهم فقال بعد منعه لها أنت على خير وفي أخرى أنها قالت يا رسول الله وأنا فقال وأنت أي من أهل البيت العام بدليل الرواية الأخرى قالت وأنا قال وأنت من أهلي وكذا قال لواثلة لما قال يا رسول الله وأنا فقال أنت من أهلي وروي أنه قال لعلي سليمان منا آل البيت وهو ناصح فاتخذه لنفسك فعده منهم باعتبار صدق صحبته وعظيم قربه وولائه وفي سند كل ما عدا رواية مسلم مقال وفي رواية أسامة منا آل البيت ظهرا لبطن وروى أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن الذين نزلت فيهم الآية النبي وعلي وفاطمة وابناهما رضي الله عنهم وقال يا رب هذا عمي وصنوا أبي وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه فأمنت أسكفه الباب وحوائط البيت آمين آمين آمين وحديث مسلم أصح من هذا وأهل البيت فيه غير أهله في حديث العباس وبنيه المذكور لما مر أن له إطلاقين إطلاقا بالمعنى الأعم وهو ما يشتمل جميع الآل تارة والزوجات أخرى ومن صدق في ولائه ومحبته أخرى وإطلاقا بالمعنى الأخص وهم من ذكروا في خبر مسلم وقد صرح الحسن رضي الله عنه بذلك فإنه حين استخلف وثب عليه رجل من بني أسد فطعنه وهو ساجد بخنجر لم يبلغ منه مبلغا ولذا عاش بعده عشر سنين فقال يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا امراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل فيهم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ولا زال يكرر ذلك حتى ما بقي أحد من أهل المسجد إلا وهو يحن بكاء وقال زين العابدين لبعض أهل الشام أما قرأت في الأحزاب إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل